التَّفْسِيرُ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَ إِنَّمَا هُوَ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ﴾ اسْمُ الشَّيْطَانِ فِي صُدُورِ النَّاسِ يُوَسْوِسُ فِيهَا وَ يُؤْيِسُهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَ يَعِدُهُمُ الْفَقْرَ وَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الْفَوَاحِشِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَ لَهُ أُذُنَانِ عَلَى أَحَدِهِمَا مَلَكٌ مُرْشِدٌ وَ عَلَى الْآخَرِ شَيْطَانٌ مُفْتَرٍ هَذَا يَأْمُرُهُ وَ ذَا يَزْجُرُهُ كَذَلِكَ مِنَ النَّاسِ شَيْطَانٌ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْمَعَاصِي كَمَا يَحْمِلُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْجِنِ. - كَمَا رَوَى الطَّبْرِسِيُّ (رحمه اللّه) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا قَرَأْتَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَقُلْ فِي نَفْسِكَ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ إِذَا قَرَأْتَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَقُلْ فِي نَفْسِكَ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. 100- التَّفْسِيرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ يُرِيدُ الشَّيْطَانَ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ لَهُ خُرْطُومٌ مِثْلُ خُرْطُومِ الْخِنْزِيرِ يُوَسْوِسُ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَى الدُّنْيَا وَ مَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ انْخَنَسَ يُرِيدُ رَجَعَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ يُرِيدُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ. 101 الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَمَرَ آدَمَ أَنْ يَهْبِطَ هَبَطَ آدَمُ وَ زَوْجَتُهُ وَ هَبَطَ إِبْلِيسُ وَ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَ هَبَطَتِ الْحَيَّةُ وَ لَا زَوْجَ لَهَا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ يَلُوطُ بِنَفْسِهِ إِبْلِيسَ فَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ كَذَلِكَ الْحَيَّةُ وَ كَانَتْ ذُرِّيَّةُ آدَمَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَأَخْبَرَهُمَا أَنَّهُمَا عَدُوَّانِ لَهُمَا. 102 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)فِيقَوْلِ لُوطٍ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ فَقَالَ إِبْلِيسُ أَتَاهُمْ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ فِيهِ تَأْنِيثٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ فَجَاءَ إِلَى شَبَابٍ مِنْهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقَعُوا بِهِ وَ لَوْ طَلَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقَعَ بِهِمْ لَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ لَكِنْ طَلَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقَعُوا بِهِ فَلَمَّا وَقَعُوا بِهِ الْتَذُّوهُ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُمْ وَ تَرَكَهُمْ فَأَحَالَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 103 الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنِ اسْمِ إِبْلِيسَ مَا كَانَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ كَانَ اسْمُهُ الْحَارِثَ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَإِنَّهُ أَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ. 104 الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: رَنَّ إِبْلِيسُ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ يَوْمَ لُعِنَ وَ حِينَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ حِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ حِينَ أُنْزِلَتْ أُمُّ الْكِتَابِ وَ نَخَرَ نَخْرَتَيْنِ حِينَ أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ حِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ. 105 الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِي فِيهِنَّ حِيلَةٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ فِي قَبْضَتِي مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَنْ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ مَنْ كَثُرَ تَسْبِيحُهُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ وَ مَنْ رَضِيَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْزَعْ عَلَى الْمُصِيبَةِ حِينَ تُصِيبُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ لَمْ يَهْتَمَّ لِرِزْقِهِ. 106 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَهُ مَعَ مَلِكِ الرُّومِ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ سَأَلَهُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ رَحِمٍ فَقَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ حَيَّةُ الْجَنَّةِ وَ الْغُرَابُ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ وَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ. 107 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَطِيَّةَ أَخِي أَبِي الْعُرَامِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمَنْكُوحَ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ لَيْسَ يُبْلِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الْبَلَاءِ أَحَداً وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ إِنَّ فِي أَدْبَارِهِمْ أَرْحَاماً مَنْكُوسَةً وَ حَيَاءُ أَدْبَارِهِمْ كَحَيَاءِ الْمَرْأَةِ وَ قَدْ شَرِكَ فِيهِمْ ابْنٌ لِإِبْلِيسَ يُقَالُ لَهُ زَوَالٌ فَمَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ مَنْكُوحاً وَ مَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ النِّسَاءِ كَانَ مِنَ الْمَوَارِدِ الْخَبَرَ. 108 الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا وُلِدَ وَلِيُّ اللَّهِ خَرَجَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَصَرَخَ صَرْخَةً يَفْزَعُ لَهَا شَيَاطِينُهُ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَيِّدَنَا مَا لَكَ صَرَخْتَ هَذِهِ الصَّرْخَةَ قَالَ فَقَالَ وُلِدَ وَلِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالُوا وَ مَا عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ إِنْ عَاشَ حَتَّى يَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ هَدَى اللَّهُ بِهِ قَوْماً كَثِيراً قَالَ فَقَالُوا لَهُ أَ وَ لَا تَأْذَنُ لَنَا فَنَقْتُلَهُ قَالَ لَا فَيَقُولُونَ لَهُ وَ لِمَ وَ أَنْتَ تَكْرَهُهُ قَالَ لِأَنَّ بَقَاءَنَا بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ قَامَتِ الْقِيَامَةُ فَصِرْنَا إِلَى النَّارِ فَمَا لَنَا نَتَعَجَّلُ إِلَى النَّارِ. 109 قِصَصُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَ كَانَ إِبْلِيسُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْ مِنَ الْجِنِّ قَالَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَرَى أَنَّهُ مِنْهَا وَ كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا فَلَمَّا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ كَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ. 110 وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ عِزَّتِكَ إِنْ أَعْفَيْتَنِي مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ لَأَعْبُدَنَّكَ عِبَادَةً مَا عَبَدَكَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلَهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُطَاعَ مِنْ حَيْثُ أُرِيدُ. 111 وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ نُوحٌ(عليه السلام)إِلَى الْحِمَارِ لِيُدْخِلَهُ السَّفِينَةَ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ بَيْنَ أَرْجُلِ الْحِمَارِ فَقَالَ يَا شَيْطَانُ ادْخُلْ فَدَخَلَ الْحِمَارُ وَ دَخَلَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِبْلِيسُ أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ فَقَالَ نُوحٌ(عليه السلام)لَا حَاجَةَ لِي فِي كَلَامِكَ فَقَالَ إِبْلِيسُ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ أَبَوَيْكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَنِي مِنَ الْجَنَّةِ فَأَوْحَى اللَّهُ اقْبَلْهُمَا وَ إِنْ كَانَ مَلْعُوناً. 112 وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى نُوحٍ(عليه السلام)فَقَالَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَداً عَظِيمَةً فَانْتَصِحْنِي فَإِنِّي لَا أَخُونُكَ فَتَأَثَّمَ نُوحٌ بِكَلَامِهِ وَ مُسَاءَلَتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ كَلِّمْهُ وَ سَلْهُ فَإِنِّي سَأُنْطِقُهُ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ فَقَالَ نُوحٌ(عليه السلام)تَكَلَّمْ فَقَالَ إِبْلِيسُ إِذَا وَجَدْنَا ابْنَ آدَمَ شَحِيحاً أَوْ حَرِيصاً أَوْ حَسُوداً أَوْ جَبَّاراً أَوْ عَجُولًا تَلَقَّفْنَاهُ تَلَقُّفَ الْكُرَةِ فَإِنِ اجْتَمَعَتْ لَنَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ سَمَّيْنَاهُ شَيْطَاناً مَرِيداً فَقَالَ نُوحٌ(عليه السلام)مَا الْيَدُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي صَنَعْتُ قَالَ إِنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَلْحَقْتَهُمْ فِي سَاعَةٍ بِالنَّارِ فَصِرْتُ فَارِغاً وَ لَوْ لَا دَعْوَتُكَ لَشُغِلْتُ بِهِمْ دَهْراً طَوِيلًا. 113 الْقِصَصُ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى 17 ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ لِنُوحٍ(عليه السلام)لَكَ عِنْدِي يَدٌ سَأُعَلِّمُكَ خِصَالًا قَالَ نُوحٌ وَ مَا يَدِي عِنْدَكَ قَالَ دَعْوَتُكَ عَلَى قَوْمِكَ حَتَّى أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَإِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّ الْكِبْرَ هُوَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ تَرَكْتُ السُّجُودَ لِآدَمَ فَأَكْفَرَنِي وَ جَعَلَنِي شَيْطَاناً رَجِيماً وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَإِنَّ آدَمَ أُبِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ وَ نُهِيَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَحَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ نُوحٌ(عليه السلام)فَأَخْبِرْنِي مَتَى تَكُونُ أَقْدَرَ عَلَى ابْنِ آدَمَ قَالَ عِنْدَ الْغَضَبِ. 114 وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دُرُسْتَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُمْ(عليه السلام)قَالَ: بَيْنَا مُوسَى(عليه السلام)جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ فَوَضَعَهُ وَ دَنَا مِنْ مُوسَى وَ سَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ قَالَ إِبْلِيسُ قَالَ لَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ لِمَا ذَا الْبُرْنُسُ قَالَ اخْتَطَفْتُ بِهِ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(عليه السلام)أَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ ذَلِكَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ يَا مُوسَى لَا تَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَكَ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُ لَهُ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَاهِدَ اللَّهَ عَهْداً فَإِنَّهُ مَا عَاهَدَ اللَّهَ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِصَدَقَةٍ كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا. - مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ وَلَّى إِبْلِيسُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا وَيْلَهُ يَا عَوْلَهُ عَلَّمْتُ مُوسَى مَا يُعَلِّمُهُ بَنِي آدَمَ وَ قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي بَابِ جَوَامِعِ الْمَسَاوِي. 115 الْقِصَصُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْقَصْرَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)صَعِدَ عِيسَى(عليه السلام)عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَرِيحَا فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ مَلِكِ فِلَسْطِينَ فَقَالَ لَهُ يَا رُوحَ اللَّهِ أَحْيَيْتَ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأْتَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ عَنِ الْجَبَلِ فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ ذَلِكَ أُذِنَ لِي فِيهِ وَ إِنَّ هَذَا لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِيهِ. وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى عِيسَى فَقَالَ أَ لَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ عِيسَى بَلَى قَالَ إِبْلِيسُ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ فَوْقِ الْحَائِطِ فَقَالَ عِيسَى(عليه السلام)وَيْلَكَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُجَرِّبُ رَبَّهُ وَ قَالَ إِبْلِيسُ يَا عِيسَى هَلْ يَقْدِرُ رَبُّكَ عَلَى أَنْ يُدْخِلَ الْأَرْضَ فِي بَيْضَةٍ وَ الْبَيْضَةُ كَهَيْئَتِهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا لَا يُوصَفُ بِالْعَجْزِ وَ الَّذِي قُلْتَ لَا يَكُونُ. 116 الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ وَ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَوْلُهُ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ ﴿أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا زُرَارَةُ إِنَّمَا صَمَدَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ فَأَمَّا الْآخَرِينَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْهُمْ. 117 الْمَنَاقِبُ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِ أَنَّهُ لَقِيَ إِبْلِيسَ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَ يَعْصُونَهُ وَ يُبْغِضُونَ إِبْلِيسَ وَ يُطِيعُونَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ الِاسْمِ الْكَبِيرِ وَ الطَّبْلِ الْعَظِيمِ وَ أَنَا قَاتِلُ هَابِيلَ وَ أَنَا الرَّاكِبُ مَعَ نُوحٍ فِي الْفُلْكِ أَنَا عَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ أَنَا صَاحِبُ نَارِ إِبْرَاهِيمَ أَنَا مُدَبِّرُ قَتْلِ يَحْيَى أَنَا مُمَكِّنُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ مِنَ النِّيلِ أَنَا مُخَيِّلُ السِّحْرِ وَ قَائِدُهُ إِلَى مُوسَى أَنَا صَانِعُ الْعِجْلِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَا صَاحِبُ مِنْشَارِ زَكَرِيَّا أَنَا السَّائِرُ مَعَ أَبْرَهَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالْفِيلِ أَنَا الْمُجَمِّعُ لِقِتَالِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ أَنَا مُلْقِي الْحَسَدِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ أَنَا صَاحِبُ الْهَوْدَجِ يَوْمَ الْخُرَيْبَةِ وَ الْبَعِيرِ أَنَا الْوَاقِفُ فِي عَسْكَرِ صِفِّينَ أَنَا الشَّامِتُ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ بِالْمُؤْمِنِينَ أَنَا إِمَامُ الْمُنَافِقِينَ أَنَا مُهْلِكُ الْأَوَّلِينَ أَنَا مُضِلُّ الْآخِرِينَ أَنَا شَيْخُ النَّاكِثِينَ أَنَا رُكْنُ الْقَاسِطِينَ أَنَا ظِلُّ الْمَارِقِينَ أَنَا أَبُو مُرَّةَ مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ لَا مِنْ طِينٍ أَنَا الَّذِي غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ الصُّوفِيُّ بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ إِلَّا دَلَلْتَنِي عَلَى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى نَوَائِبِ دَهْرِي فَقَالَ اقْنَعْ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْعَفَافِ وَ الْكَفَافِ وَ اسْتَعِنْ عَلَى الْآخِرَةِ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ بُغْضِ أَعْدَائِهِ فَإِنِّي عَبَدْتُ اللَّهَ فِي سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَ عَصَيْتُهُ فِي سَبْعِ أَرَضِيهِ فَلَا وَجَدْتُ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا إِلَّا وَ هُوَ يَتَقَرَّبُ بِحُبِّهِ قَالَ ثُمَّ غَابَ عَنْ بَصَرِي فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ آمَنَ الْمَلْعُونُ بِلِسَانِهِ وَ كَفَرَ بِقَلْبِهِ. 118 الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ كَانَ إِنْظَارُ اللَّهِ إِيَّاهُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ بِمَا سَبَقَ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ. 119 وَ مِنْهُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جُمَيْعٍ مَوْلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْقَوْلِ إِبْلِيسَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ لَهُ وَهْبٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَا وَهْبُ أَ تَحْسَبُ أَنَّهُ يَوْمُ يَبْعَثُ اللَّهُ فِيهِ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ أَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُ فِيهِ قَائِمَنَا فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ قَائِمَنَا كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ حَتَّى يَجْثُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَيْلَهُ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فَذَلِكَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ. 120 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَيْتَقَوْلَ اللَّهِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ مَا تَفْسِيرُ هَذَا قَالَ قَالَ اللَّهُ إِنَّكَ لَا تَمْلِكُ أَنْ تُدْخِلَهُمْ جَنَّةً وَ لَا نَاراً. ﴿قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ قَالَ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى أَدْيَانِهِمْ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ. 122 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِيقَوْلِ اللَّهِ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ قُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ إِنَّ الرَّجِيمَ أَخْبَثُ الشَّيَاطِينِ قُلْتُ لِمَ يُسَمَّى الرَّجِيمَ قَالَ لِأَنَّهُ يُرْجَمُ قُلْتُ فَمَا يَنْفَلِتُ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَكَيْفَ سُمِّيَ الرَّجِيمَ وَ لَمْ يُرْجَمْ بَعْدُ قَالَ يَكُونُ فِي الْعِلْمِ أَنَّهُ رَجِيمٌ. 123 وَ مِنْهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزِيلَهُمْ عَنِ الْوَلَايَةِ فَأَمَّا الذُّنُوبُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنَالُ مِنْهُمْ كَمَا يَنَالُ مِنْ غَيْرِهِمْ. 124 وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ الْحَجَّاجُ ابْنَ شَيْطَانٍ يُبَاضِعُ ذِي الرَّدْهَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ يُوسُفَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْحَجَّاجِ فَأَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا فَقَالَتْ أَ لَيْسَ إِنَّمَا عَهْدُكَ بِذَلِكَ السَّاعَةَ فَأَمْسَكَ عَنْهَا فَوَلَدَتِ الْحَجَّاجَ. - قَالَ فِي النِّهَايَةِ، فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ ذَكَرَ ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ. 125 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَذْكُرُ فِي حَدِيثِ غَدِيرِ خُمٍّ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ(عليه السلام)مَا قَالَ وَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ صَرَخَ إِبْلِيسُ صَرْخَةً فَاجْتَمَعَتْ لَهُ الْعَفَارِيتُ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا مَا هَذِهِ الصَّرْخَةُ فَقَالَ وَيْلَكُمْ يَوْمُكُمْ كَيَوْمِ عِيسَى وَ اللَّهِ لَأُضِلَّنَّ فِيهِ الْخَلْقَ قَالَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فَصَرَخَ إِبْلِيسُ صَرْخَةً فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ الْعَفَارِيتُ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا مَا هَذِهِ الصَّرْخَةُ الْأُخْرَى فَقَالَ وَيْحَكُمْ حَكَى اللَّهُ وَ اللَّهِ كَلَامِي قُرْآناً وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَأُلْحِقَنَّ الْفَرِيقَ بِالْجَمِيعِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ قَالَ ثُمَّ صَرَخَ إِبْلِيسُ صَرْخَةً فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ الْعَفَارِيتُ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا مَا هَذِهِ الصَّرْخَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ وَ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَ لَكِنْ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ يَا رَبِّ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُ الْمَعَاصِي حَتَّى أُبَغِّضَهُمْ إِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ الَّذِي بَعَثَ بِالْحَقِّ مُحَمَّداً لَلْعَفَارِيتُ وَ الْأَبَالِسَةُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَكْثَرُ مِنَ الزَّنَابِيرِ عَلَى اللَّحْمِ وَ الْمُؤْمِنُ أَشَدُّ مِنَ الْجَبَلِ وَ الْجَبَلُ تَدْنُو إِلَيْهِ بِالْفَأْسِ فَتَنْحِتُ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ عَنْ دِينِهِ. 126 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ 17 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ كَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَجْرِيَ لِمَنْ أَحَبَّ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ. 127 الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. 128 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا وَكَّلَ بِهِ إِبْلِيسُ مِنْ شَيَاطِينِهِ مَنْ يَأْمُرُهُ بِالْكُفْرِ وَ يُشَكِّكُهُ فِي دِينِهِ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ. 129 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: فَلَقِّنْهُ …
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من شرورهم