كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ تُسَمِّي لَهُ الْإِقْرَارَ بِالْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنْهُ الْكَلَامُ. 130 وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُمْ فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَّنُوا وَ إِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّهَ لِيَصْرِفَهُ عَنْهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ سَأَلُوهُ قَضَاهَا وَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِينَ إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَإِنْ تَكَلَّمُوا تَكَلَّمَ الشَّيَاطِينُ بِنَحْوِ كَلَامِهِمْ وَ إِذَا ضَحِكُوا ضَحِكُوا مَعَهُمْ وَ إِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَالُوا مَعَهُمْ فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ فَإِذَا خَاضُوا فِي ذَلِكَ فَلْيَقُمْ وَ لَا يَكُنْ شِرْكَ شَيْطَانٍ وَ لَا جَلِيسَهُ فَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ وَ لَعْنَتَهُ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُنْكِرْ بِقَلْبِهِ وَ لْيَقُمْ وَ لَوْ حَلْبَ شَاةٍ أَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ. 131 الْكَافِي، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ لَيْسَ شَيْءٌ أَنْكَى لِإِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ مِنْ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ ثُمَّ يَذْكُرَانِ فَضْلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ إِبْلِيسَ مُضْغَةٌ إِلَّا تَخَدَّدُ حَتَّى إِنَّ رُوحَهُ لَتَسْتَغِيثُ مِنْ شِدَّةِ مَا تَجِدُ مِنَ الْأَلَمِ فَتَحُسُّ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ خُزَّانُ الْجِنَانِ فَيَلْعَنُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا لَعَنَهُ فَيَقَعُ خَاسِئاً حَسِيراً مَدْحُوراً. 132 الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: اطْوُوا ثِيَابَكُمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ مَنْشُورَةً لَبِسَهَا الشَّيْطَانُ. 133 وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ مِنْهُمْ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَاسْتَخْرَجَ مَا فِي نَفْسِهِ بِالْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 134 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَيْنَمَا مُوسَى(عليه السلام)جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ قَالَ إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنَيْهِ ذَنْبُهُ. 135 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدَبِّرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ. 136 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ. 137 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَيْتُ الشَّيْطَانِ مِنْ بُيُوتِكُمْ بُيُوتُ الْعَنْكَبُوتِ. 138 وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ إِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَ إِيكَاءِ الْأَوَانِي وَ إِطْفَاءِ السِّرَاجِ فَقَالَ أَغْلِقْ بَابَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ مُخَمَّراً يَعْنِي مُغَطًّى. 139 وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ وَ لَا تَمْشِ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَكَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. 140 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَبَاعَدَ الْمَشْرِقُ مِنَ الْمَغْرِبِ قَالُوا بَلَى قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْمُوَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ. 141 الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ. 142 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ(عليه السلام)فَقَالَ إِبْلِيسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْقَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ. 143 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ(عليه السلام)إِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ مِيثَرَةً حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ. 144 التَّهْذِيبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ يُوقَظُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ كَانَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ قَامَ وَ هُوَ مُتَخَثِّرٌ ثَقِيلٌ كَسْلَانُ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: فَإِذَا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطَانُ بِرِجْلِهِ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ. 145 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ. 146 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا قَالَ الصَّوْمُ لِلَّهِ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ. 147 النهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عِبَادَتِهِ إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَ لَكِنَّكَ وَزِيرٌ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ. 148 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ(عليه السلام)فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَ قَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ قُلْتُ لَهُقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ. 149 الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ هَذَا الْغَضَبَ جَمْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ دَخَلَ الشَّيْطَانُ فِيهِ فَإِذَا خَافَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ فَلْيَلْزَمِ الْأَرْضَ فَإِنَّ رِجْزَ الشَّيْطَانِ لَيَذْهَبُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ. 150 حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، قَالَ وَهْبُ بْنُ الْوَرْدِ بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ تَمَثَّلَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ أَنْصَحُكَ فَقَالَ لَا أُرِيدُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ بَنِي آدَمَ فَقَالَ هُمْ عِنْدَنَا ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ الْأَصْنَافِ عِنْدَنَا نُقْبِلُ عَلَى أَحَدِهِمْ حَتَّى نَفْتِنَهُ فِي دِينِهِ وَ نَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَيَفْزَعُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا كُلَّ شَيْءٍ نُصِيبُهُ مِنْهُ ثُمَّ نَعُودُ إِلَيْهِ فَيَعُودُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ فَلَا نَيْأَسُ مِنْهُ وَ لَا نَحْنُ نُدْرِكُ مِنْهُ حَاجَتَنَا فَنَحْنُ مَعَهُ فِي عَنَاءٍ وَ صِنْفٌ هُمْ فِي أَيْدِينَا بِمَنْزِلَةِ الْكُرَةِ فِي أَيْدِي صِبْيَانِكُمْ نَتَلَقَّفُهُمْ كَيْفَ شِئْنَا قَدْ كُفِينَا مَئُونَةَ أَنْفُسِهِمْ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ مِثْلُكَ مَعْصُومُونَ لَا نَقْدِرُ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ. 151 الْمُتَهَجِّدُ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَتَبَ هَذِهِ الْعُوذَةَ لِابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ سَاقَ الدُّعَاءَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ أَمْتَنِعُ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ مِنْ رَجِلِهِمْ وَ خَيْلِهِمْ وَ رَكْضِهِمْ وَ عَطْفِهِمْ وَ رَجْعَتِهِمْ وَ كَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ وَ شَرِّ مَا يَأْتُونَ بِهِ تَحْتَ اللَّيْلِ وَ تَحْتَ النَّهَارِ مِنَ الْبُعْدِ وَ الْقُرْبِ وَ مِنْ شَرِّ الْغَائِبِ وَ الْحَاضِرِ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِنْ شَرِّ الدَّنَاهِشِ وَ الْحِسِّ وَ اللَّمْسِ وَ اللُّبْسِ وَ مِنْ عَيْنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ صُورَةٍ وَ خِيَالٍ أَوْ بَيَاضٍ أَوْ سَوَادٍ أَوْ مِثَالٍ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ غَيْرِ مُعَاهَدٍ مِمَّنْ يَسْكُنُ الْهَوَاءَ وَ السَّحَابَ وَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورَ وَ الظِّلَّ وَ الْحَرُورَ وَ الْبَرَّ وَ الْبُحُورَ وَ السَّهْلَ وَ الْوُعُورَ وَ الْخَرَابَ وَ الْعُمْرَانَ وَ الْآكَامَ وَ الْآجَامَ وَ الْمَغَايِضَ وَ الْكَنَائِسَ وَ النَّوَاوِيسَ وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْجَبَّانَاتِ مِنَ الصَّادِرِينَ وَ الْوَارِدِينَ مِمَّنْ يَبْدُو بِاللَّيْلِ وَ يَنْتَشِرُ بِالنَّهَارِ وَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْمُرِيبِينَ وَ الْأَسَامِرَةِ وَ الْأَفَاتِرَةِ وَ ابْنِ فِطْرَةٍ وَ الْفَرَاعِنَةِ وَ الْأَبَالِسَةِ وَ مِنْ جُنُودِهِمْ وَ أَزْوَاجِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ وَ مِنْ هَمْزِهِمْ وَ لَمْزِهِمْ وَ نَفْثِهِمْ وَ وِقَاعِهِمْ وَ أَخْذِهِمْ وَ سِحْرِهِمْ وَ ضَرْبِهِمْ وَ عَيْنِهِمْ وَ لَمْحِهِمْ وَ احْتِيَالِهِمْ وَ إِحْلَافِهِمْ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنَ السَّحَرَةِ وَ الْغِيلَانِ وَ أُمِّ الصِّبْيَانِ وَ مَا وَلَدُوا وَ مَا وَرَدُوا إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ خَمْسَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَ صِنْفٌ عَقَارِبُ وَ صِنْفٌ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ وَ صِنْفٌ كَبَنِي آدَمَ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَ الْعِقَابُ. 152 الْفَقِيهُ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِذَا تَغَوَّلَتْ بِكُمُ الْغُولُ فَأَذِّنُوا. الْمَدَائِنِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا تَغَوَّلَتْ بِكُمُ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا بِأَذَانِ الصَّلَاةِ. - فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا تَغَوَّلَتْ بِكُمُ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا بِأَذَانِ الصَّلَاةِ. 154 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ الضَّوْءُ الشَّيْطَانُ فَيْعَالٌ مِنْ شَطَنَ إِذَا تَبَاعَدَ فَكَأَنَّهُ يَتَبَاعَدُ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قِيلَ إِنَّهُ فَعْلَانُ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا احْتَرَقَ غَضَباً لِأَنَّهُ يَحْتَرِقُ وَ يَغْضَبُ إِذَا أَطَاعَ الْعَبْدُ فَيَقُولُ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَزَالُ يُرَاقِبُ الْعَبْدَ وَ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ فِي نَوْمِهِ وَ يَقَظَتِهِ وَ هُوَ جِسْمٌ لَطِيفٌ هَوَائِيٌّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَصِلَ إِلَى ذَلِكَ وَ الْإِنْسَانُ غَاوٍ غَافِلٌ فَيُوصِلُ كَلَامَهُ وَ وَسْوَاسَهُ إِلَى بَاطِنِ أُذُنِهِ فَيَصِيرُ إِلَى قَلْبِهِ وَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِكَيْفِيَّةِ ذَلِكَ فَأَمَّا وَسْوَاسُهُ فَلَا شَكَّ فِيهِ وَ الشَّيْطَانُ هُنَا اسْمُ جِنْسٍ وَ لَا يُرِيدُ بِهِ إِبْلِيسَ فَحَسْبُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ أَوْلَاداً وَ أَعْوَاناً وَ ذِكْرُ جَرَيَانِهِ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ مَثَلٌ وَ لَا يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ عُرُوقَهُ وَ أَوْرَادَهُ وَ تَجَاوِيفَ أَعْضَائِهِ بَلِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُزَايِلُهُ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ يُلَازِمُنِي مُلَازَمَةَ الظِّلِّ وَ مُلَازَمَةَ الْحَفِيظَيْنِ وَ مُلَازَمَةَ الرُّوحِ الْجَسَدَ وَ مُلَازَمَةَ الْقَرْنِ الشَّاةَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَ كَلَامُ الْعَرَبِ إِشَارَاتٌ وَ تَلْوِيحَاتٌ وَ الْكَلَامُ إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ الْمَجَازُ وَ الِاسْتِعَارَةُ زَالَتْ طَلَاوَتُهُ وَ فَارَقَهُ رَوْنَقُهُ وَ بَقِيَ مَغْسُولًا وَ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ أَفْصَحِ النَّاسِ وَ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ احْتَرِسْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ مُبِينٌ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ وَ يَكِيدُكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ هُوَ قَدِيمٌ وَ أَنْتَ حَدِيثٌ وَ أَنْتَ سَلِيمُ الصَّدْرِ وَ هُوَ خَبِيثٌ وَ فَائِدَةُ الْحَدِيثِ إِعْلَامُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُلَازِمُكَ وَ يُرَاصِدُكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَعَلَيْكَ بِالاحْتِرَازِ مِنْهُ وَ التَّوَقِّي مِنْ مَكْرِهِ وَ كَيْدِهِ وَ وَسْوَسَتِهِ وَ الرَّاوِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. 155 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطِيَّةَ أَبِي الْعُرَامِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمَنْكُوحَ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ لَيْسَ يُبْلِي اللَّهُ بِهَذَا الْبَلَاءِ أَحَداً وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ إِنَّ فِي أَدْبَارِهِمْ أَرْحَاماً مَنْكُوسَةً وَ حَيَاءُ أَدْبَارِهِمْ كَحَيَاءِ الْمَرْأَةِ قَدْ شَرِكَ فِيهِمُ ابْنٌ لِإِبْلِيسَ يُقَالُ لَهُ زَوَالٌ فَمَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ مَنْكُوحاً وَ مَنْ شَارَكَ فِيهِ مِنَ النِّسَاءِ كَانَتْ مِنَ الْمَوَارِدِ وَ الْعَامِلُ عَلَى هَذَا مِنَ الرِّجَالِ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَتْرُكْهُ الْخَبَرَ. 156 وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَوْ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)عَنِ الْمَرْأَةِ تُسَاحِقُ الْمَرْأَةَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ الرَّاكِبَةُ وَ الْمَرْكُوبَةُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ لَاقِيسَ بِنْتَ إِبْلِيسَ مَا ذَا جَاءَتْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ هَذَا مَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ الْخَبَرَ. 157 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ مَنْ لَهُ فَإِنَّهُ قَدْ غَمَّنِي فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا لَهُ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ أُزَيِّنُ لَهُ الدُّنْيَا قَالَ لَسْتَ بِصَاحِبِهِ قَالَ الْآخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ فِي النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ بِصَاحِبِهِ قَالَ الثَّالِثُ أَنَا لَهُ قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ فِي عِبَادَتِهِ قَالَ أَنْتَ لَهُ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ طَرَقَهُ فَقَالَ ضَيْفٌ فَأَدْخَلَهُ فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ فَمَكَثَ ثَلَاثاً يُصَلِّي وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ شَيْئاً مِنَ الذُّنُوبِ وَ أَنْتَ ضَعِيفُ الْعِبَادَةِ قَالَ وَ مَا الذُّنُوبُ الَّتِي أُصِيبُهَا قَالَ خُذْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَتَأْتِيَ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةَ فَتُعْطِيَهَا دِرْهَماً لِلَّحْمِ وَ دِرْهَماً لِلشَّرَابِ وَ دِرْهَماً لِطِيبِهَا وَ دِرْهَماً لَهَا فَتَقْضِيَ حَاجَتَكَ مِنْهَا قَالَ فَنَزَلَ وَ أَخَذَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَأَتَى بَابَهَا فَقَالَ يَا فُلَانَةُ يَا فُلَانَةُ فَخَرَجَتْ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ قَالَتْ لَهُ مَا تُرِيدُ قَالَ خُذِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَهَيِّئِي لِي طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ طِيباً وَ تَعَالَيْ حَتَّى آتِيَكِ فَذَهَبَتْ فَدَارَتْ فَإِذَا هِيَ بِقِطْعَةٍ مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَأَخَذَتْهُ ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى بَوْلٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَتْهُ فِي كُوزٍ ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ هَذَا طَعَامُكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَ هَذَا شَرَابُكِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ اذْهَبِي فَتَهَيَّئِي فَتَقَذَّرَتْ جَهْدَهَا ثُمَّ جَاءَتْهُ فَلَمَّا شَمَّهَا قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كُتِبَ عَلَى بَابِهَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِفُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ بِفُلَانٍ الْعَابِدِ. 158 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَلَا فَاذْكُرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مُحَمَّداً وَ آلَهُ عِنْدَ نَوَائِبِكُمْ وَ شَدَائِدِكُمْ لَيَنْصُرُ اللَّهُ بِهِمْ مَلَائِكَتَكُمْ عَلَى الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يَقْصِدُونَكُمْ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَعَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ سَيِّئَاتِهِ وَ مَعَهُ شَيْطَانَانِ مِنْ عِنْدِ إِبْلِيسَ يُغْوِيَانِهِ فَإِذَا وَسْوَسَا فِي قَلْبِهِ ذَكَرَ اللَّهَ وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ حُبِسَ الشَّيْطَانَانِ ثُمَّ سَارَ إِلَى إِبْلِيسَ فَشَكَوَاهُ وَ قَالا لَهُ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُهُ فَأَمْدِدْنَا بِالْمَرَدَةِ فَلَا يَزَالُ يُمِدُّهُمَا حَتَّى يُمِدَّهُمَا بِأَلْفِ مَارِدٍ فَيَأْتُونَهُ فَكُلَّمَا رَامُوهُ ذَكَرَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمْ يَجِدُوا عَلَيْهِ طَرِيقاً وَ لَا مَنْفَذاً قَالُوا لِإِبْلِيسَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُكَ تُبَاشِرُهُ بِجُنُودِكَ فَتَغْلِبُهُ وَ تُغْوِيهِ فَيَقْصِدُهُ إِبْلِيسُ بِجُنُودِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ هَذَا إِبْلِيسُ قَدْ قَصَدَ عَبْدِي فُلَاناً أَوْ أَمَتِي فُلَانَةَ بِجُنُودِهِ أَلَا فَقَاتِلُوهُ فَيُقَاتِلَهُمْ بِإِزَاءِ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ وَ هُمْ عَلَى أَفْرَاسٍ مِنْ نَارٍ بِأَيْدِيهِمْ سُيُوفٌ مِنْ نَارٍ وَ رِمَاحٌ مِنْ نَارٍ وَ قِسِيٌّ وَ نَشَاشِيبُ وَ سَكَاكِينُ وَ أَسْلِحَتُهُمْ مِنْ نَارٍ فَلَا يَزَالُونَ يُخْرِجُونَهُمْ وَ يَقْتُلُونَهُمْ بِهَا وَ يَأْسِرُونَ إِبْلِيسَ فَيَضَعُونَ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأَسْلِحَةَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَعْدَكَ وَعْدَكَ قَدْ أَجَّلْتَنِي إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ وَعَدْتُهُ أَنْ لَا أُمِيتَهُ وَ لَمْ أَعِدْهُ أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِ السِّلَاحَ وَ الْعَذَابَ وَ الْآلَامَ اشْتَفُوا مِنْهُ ضَرْباً بِأَسْلِحَتِكُمْ فَإِنِّي لَا أُمِيتُهُ فَيُثْخِنُونَهُ بِالْجِرَاحَاتِ ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَزَالُ سَخِينَ الْعَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَوْلَادِهِ الْمَقْتُولِينَ الْمُقْتَلِينَ وَ لَا يَنْدَمِلُ شَيْءٌ مِنْ جِرَاحَاتِهِ إِلَّا بِسِمَاعِهِ أَصْوَاتِ الْمُشْرِكِينَ بِكُفْرِهِمْ فَإِنْ بَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بَقِيَ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِرَاحَاتِ وَ إِنْ زَالَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ وَ انْهَمَكَ فِي مُخَالَفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَاصِيهِ انْدَمَلَتْ جِرَاحَاتُ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ حَتَّى يُلْجِمَهُ وَ يُسْرِجَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يَرْكَبَهُ ثُمَّ يَنْزِلَ عَنْهُ وَ يُرْكِبَ ظَهْرَهُ شَيْطَاناً مِنْ شَيَاطِينِهِ وَ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَذْكُرُونَ مَا أَصَابَنَا مِنْ شَأْنِ هَذَا ذَلَّ وَ انْقَادَ لَنَا الْآنَ حَتَّى صَارَ يَرْكَبُهُ هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُدِيمُوا عَلَى إِبْلِيسَ سُخْنَةَ عَيْنِهِ وَ أَلَمَ جِرَاحَاتِهِ فَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ إِنْ زِلْتُمْ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُمْ أُسَرَاءَ فَيَرْكَبُ أَقْفِيَتَكُمْ بَعْضُ مَرَدَتِهِ. 159 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، …
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من شرورهم