مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. - وَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَ بُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ. - وَ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَ الشِّعَابِ فَقُلْنَا اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ قَالَ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَ نِيرَانِهِمْ وَ سَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَأْخُذُونَهُ فَيَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْماً وَ كُلُّ بَعْرٍ عُلِفَ لِدَوَابِّكُمْ قَالَ فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمُ الْجِنِّ. وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ أَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَمَرَّ بِي يَمْشِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى يَتَبَاعَدَ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا وَ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَرَازٍ وَ إِذَا رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَثْفِرِي ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلَايَ مِنَ الْفَرَقِ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطّاً وَ قَالَ لِي اقْعُدْ فِي وَسَطِهِ فَلَمَّا جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ وَ بَقِيَ(صلى الله عليه وآله وسلم) بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتَلَا قُرْآناً رَفِيعاً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي فَقَالَ الْحَقْ بِي فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ الْتَفِتْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى سَوَاداً كَثِيرَةً فَخَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَمَ عَظْماً بِرَوْثَةٍ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ سَأَلُونِيَ الزَّادَ فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَ رَوْثَةٍ قَالَ الزُّبَيْرُ وَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَ لَا رَوْثَةٍ. ثُمَّ رَوَى أَيْضاً عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَيْلَةً فَقَالَ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ خَمْسَةَ عَشَرَ بَنُو إِخْوَةٍ وَ بَنُو عَمٍّ يَأْتُونَ اللَّيْلَةَ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ فَجَعَلَ لِي خَطّاً ثُمَّ أَجْلَسَنِي فِيهِ وَ قَالَ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ هَذَا فَبِتُّ فِيهِ حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ السَّحَرِ وَ فِي يَدِهِ عَظْمٌ حَائِلٌ وَ رَوْثَةٌ وَ جُمْجُمَةٌ وَ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْخَلَا فَلَا تَسْتَنْجِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لَأُعَلِّمَنَّ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَذَهَبْتُ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ سَبْعِينَ بَعِيراً. وَ فِي كِتَابِ خَبَرِ الْبَشَرِ بِخَيْرِ الْبَشَرِ لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ظَفَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ بِمَكَّةَ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي خَطّاً ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ فَغَشِيَتْهُ أُسُودٌ كَثِيرَةٌ فَحَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ ثُمَّ انْطَلَقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ ثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا فَعَلَ الرَّهْطُ قُلْتُ هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ عَظْماً وَ رَوْثاً فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ وَ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَ قَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَ بَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَ أُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالُوا مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَالْتَقَى الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَصْحَابَهُ وَ هُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَ هُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ أَنْصَتُوا وَ قَالُوا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً الْآيَتَيْنِ. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي فَذَعَتُّهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ خَنَقْتُهُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ فِي سَوَارَيِ الْمَسْجِدِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ(عليه السلام)وَ قَالَ إِنَ بِالْمَدِينَةِ جِنّاً قَدْ أَسْلَمُوا وَ قَالَ لَا يَسْمَعُ نِدَاءَ صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. - وَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ قَالُوا وَ إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ إِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ. - وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِهِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْإِنْسَ وَ الْجِنَ فَسُئِلَ عَنْ قِتَالِ الْجِنِّ فَقَالَ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى بِئْرٍ أَسْتَقِي مِنْهَا فَلَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِي صُورَتِهِ حَتَّى قَاتَلَنِي فَصَرَعْتُهُ ثُمَّ جَعَلْتُ أَدْمِي أَنْفَهُ بِفِهْرٍ كَانَ مَعِي أَوْ حَجَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَصْحَابِهِ إِنَّ عَمَّاراً لَقِيَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ بِئْرٍ فَقَاتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ الْأَمْرَ. - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) مَا مِنْ مَرِيضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إِلَّا مَاتَ وَ دَخَلَ قَبْرَهُ رَيَّاناً وَ حشره [حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَيَّاناً. وَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَارِجاً مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِشْيَةَ جِنِّيٍّ وَ نَغْمَتَهُ قَالَ أَجَلْ قَالَ مِنْ أَيِّ الْجِنِّ قَالَ أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهِيمِ أَوْ أَبِي هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَا أَرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِلَّا أَبَوَيْنِ قَالَ أَجَلْ قَالَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَكَلْتُ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهَا كُنْتُ لَيَالِي قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ غُلَاماً ابْنَ أَعْوَامٍ فَكُنْتُ أَسْتَوِي عَلَى الْآكَامِ وَ أُوَرِّشُ بَيْنَ الْأَنَامِ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِئْسَ الْعَمَلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي مِنَ الْعَتَبِ فَإِنِّي مِمَّنْ آمَنَ بِنُوحٍ(عليه السلام)وَ تُبْتُ عَلَى يَدَيْهِ وَ إِنِّي عَاتَبْتُهُ فِي دَعْوَتِهِ فَبَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ وَ لَقِيتُ هُوداً وَ آمَنْتُ بِهِ وَ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي النَّارِ إِذْ أُلْقِيَ فِيهَا وَ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَ إِذْ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ فَسَبَقْتُهُ إِلَى قَعْرِهِ وَ كُنْتُ مَعَ شُعَيْبٍ وَ مُوسَى وَ لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ آمَنْتُ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى عِيسَى وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا حَاجَتُكَ يَا هَامَةُ قَالَ إِنَّ مُوسَى عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَ إِنَّ عِيسَى عَلِّمْنِي الْإِنْجِيلَ فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ. - رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ. - وَ رُوِيَ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَحَدُ أَبَوَيْ بِلْقِيسَ كَانَ جِنِّيّاً. - وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ الْجِنَّ لَا يَدْخُلُونَ دَاراً فِيهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ. - وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَدْبَرَ وَ لَهُ حُصَاصٌ. - وَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ. - سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ. - وَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا غُولَ. - رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لِي سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ كَهَيْئَةِ السِّنَّوْرِ فَتَأْخُذُ مِنْهُ فَشَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ اذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذْتُهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قَالَ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَذَبَتْ وَ هِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ فَأَخَذَهَا وَ قَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئاً آيَةَ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ فَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ وَ لَا غَيْرُهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَدَقَكَ وَ هُوَ كَذُوبٌ. رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ قَالَ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكاً تَحْتَ سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ نَفَرَتْ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ تَرَى هَذَا الْبَيْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَرَأَى امْرَأَتَهُ وَاقِفَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَهَيَّأَ الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِسَبَبِ الْغِيرَةِ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ ادْخُلْ بَيْتَكَ لِتَرَى فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ عَلَى فِرَاشِهَا فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَ خَرَّ الْفَتَى فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتاً الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنِّيّاً قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ بَدَا لَكُمْ مِنْهُمْ فَأَذِّنُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ. - روى مالك في الموطإ عن يحيى بن سعيد قال لما أسري بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)رأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من النار كلما التفت رآه فقال جبرئيل(عليه السلام)أ لا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفيت شعلته و صرفته قل أعوذ بوجه الله الكريم و بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ و من شر ما يَعْرُجُ فِيها و من شر ما ينزل إلى الأرض و من شر ما يَخْرُجُ مِنْها و من شر فتن الليل و النهار و من شر طوارق الليل و النهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان. - رَوَى أَيْضاً مَالِكٌ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَ عِقَابِهِ وَ شَرِّ عِبَادِهِ وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَنْ يَحْضُرُونِ. - قَوْلُهُ(عليه السلام)إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ لَهُ شَيْطَانٌ قِيلَ وَ لَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ لَا أَنَا إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ. - قَوْلُهُ(عليه السلام)إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجْرِي مِنْ بَنِي آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ. - قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّوْثِ وَ الْعَظْمِ إِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ. - رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ أَلَا فَضَيِّقُوا مَجَارِيَهُ بِالْجُوعِ. - وَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَوْ لَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ. - مَا قَالَهُ سَيِّدُ الرُّسُلِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من شرورهم