الْخَرَائِجُ، رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)سُئِلَ فِي حَالِ صِغَرِهِ عَنْ أَصْوَاتِ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ حَتَّى أَصْوَاتِ الْحَيَوَانَاتِ فَقَالَ عَلَى مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَاحَ النَّسْرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ فَآخِرُهُ الْمَوْتُ وَ إِذَا صَاحَ الْبَازِي يَقُولُ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ يَا كَاشِفَ الْبَلِيَّاتِ وَ إِذَا صَاحَ الطَّاوُسُ يَقُولُ مَوْلَايَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اغْتَرَرْتُ بِزِينَتِي فَاغْفِرْ لِي وَ إِذَا صَاحَ الدُّرَّاجُ يَقُولُ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَ إِذَا صَاحَ الدِّيكُ يَقُولُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَهُ وَ إِذَا قَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ تَقُولُ يَا إِلَهَ الْحَقِّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ يَا اللَّهُ يَا حَقُ وَ إِذَا صَاحَ الْبَاشَقُ يَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ إِذَا صَاحَتِ الحداء [الْحِدَأَةُ تَقُولُ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ تُرْزَقْ وَ إِذَا صَاحَ الْعُقَابُ يَقُولُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ لَمْ يَشْقَ وَ إِذَا صَاحَ الشَّاهِينُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ إِذَا صَاحَتِ الْبُومَةُ يَقُولُ الْبُعْدُ مِنَ النَّاسِ أُنْسٌ وَ إِذَا صَاحَ الْغُرَابُ يَقُولُ يَا رَازِقُ ابْعَثِ الرِّزْقَ الْحَلَالَ وَ إِذَا صَاحَ الْكُرْكِيُّ يَقُولُ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ عَدُوِّي وَ إِذَا صَاحَ اللَّقْلَقُ يَقُولُ مَنْ تَخَلَّى عَنِ النَّاسِ نَجَا مِنْ أَذَاهُمْ وَ إِذَا صَاحَ الْبَطَّةُ تَقُولُ غُفْرَانَكَ يَا اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ الْهُدْهُدُ يَقُولُ مَا أَشْقَى مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ إِذَا صَاحَ الْقُمْرِيُّ يَقُولُ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوَى يَا اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ الدُّبْسِيُ يَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاكَ يَا اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ الْعَقْعَقُ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ إِذَا صَاحَ الْبَبَّغَاءُ يَقُولُ مَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ غَفَرَ ذَنْبَهُ وَ إِذَا صَاحَ الْعُصْفُورُ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا يُسْخِطُ اللَّهَ وَ إِذَا صَاحَ الْبُلْبُلُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً وَ إِذَا صَاحَ الْقَبْجَةُ تَقُولُ قَرُبَ الْحَقُّ قَرُبَ وَ إِذَا صَاحَتِ السُّمَانَاةُ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْمَوْتِ وَ إِذَا صَاحَ السَّوْذَنِيقُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ إِذَا صَاحَتِ الْفَاخِتَةُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ وَ إِذَا صَاحَ الشِّقِرَّاقُ يَقُولُ مَوْلَايَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ إِذَا صَاحَتِ الْقُنْبُرَةُ تَقُولُ مَوْلَايَ تُبْ عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ وَ إِذَا صَاحَ الْوَرَشَانُ يَقُولُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ ذَنْبِي شَقِيتُ وَ إِذَا صَاحَ الشِّفْنِينُ يَقُولُ لَا قُوَّةَ إِلَّا في النسخة المخطوطة: السمانى تقول. بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ إِذَا صَاحَتِ النَّعَامَةُ تَقُولُ لَا مَعْبُودَ سِوَى اللَّهِ وَ إِذَا صَاحَتِ الْخُطَّافَةُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ تَقُولُ يَا قَابِلَ تَوْبَةِ التَّوَّابِينَ يَا اللَّهُ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِذَا صَاحَتِ الزَّرَافَةُ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَ إِذَا صَاحَ الْحَمَلُ يَقُولُ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ إِذَا صَاحَ الْجَدْيُ يَقُولُ عَاجَلَنِيَ الْمَوْتُ ثَقُلَ ذَنْبِي وَ ازْدَادَ وَ إِذَا صَاحَ الْأَسَدُ يَقُولُ أَمْرُ اللَّهِ مُهِمٌّ مُهِمٌّ وَ إِذَا صَاحَ الثَّوْرُ يَقُولُ مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ آدَمَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ الْفِيلُ يَقُولُ لَا يُغْنِي عَنِ الْمَوْتِ قُوَّةٌ وَ لَا حِيلَةٌ وَ إِذَا صَاحَ الْفَهْدُ يَقُولُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ الْجَمَلُ يَقُولُ سُبْحَانَ مُذِلِّ الْجَبَّارِينَ سُبْحَانَهُ وَ إِذَا صَهَلَ الْفَرَسُ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَ إِذَا صَاحَ الذِّئْبُ يَقُولُ مَا حَفِظَ اللَّهُ لَنْ يَضِيعَ أَبَداً وَ إِذَا صَاحَ ابْنُ آوَى يَقُولُ الْوَيْلُ الْوَيْلُ لِلْمُذْنِبِ الْمُصِرِّ وَ إِذَا صَاحَ الْكَلْبُ يَقُولُ كَفَى بِالْمَعَاصِي ذُلًّا وَ إِذَا صَاحَ الْأَرْنَبُ يَقُولُ لَا تُهْلِكْنِي يَا اللَّهُ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِذَا صَاحَ الثَّعْلَبُ يَقُولُ الدُّنْيَا دَارُ غُرُورٍ وَ إِذَا صَاحَ الْغَزَالُ يَقُولُ نَجِّنِي مِنَ الْأَذَى وَ إِذَا صَاحَ الْكَرْكَدَّنُ يَقُولُ أَغِثْنِي وَ إِلَّا هَلَكْتُ يَا مَوْلَايَ وَ إِذَا صَاحَ الْإِبِلُ يَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ إِذَا صَاحَ النَّمِرُ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ سُبْحَانَهُ وَ إِذَا سَبَّحَتِ الْحَيَّةُ تَقُولُ مَا أَشْقَى مَنْ عَصَاكَ يَا رَحْمَانُ وَ إِذَا سَبَّحَتِ الْعَقْرَبُ تَقُولُ الشَّرُّ شَيْءٌ وَحْشٌ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ تَسْبِيحٌ يَحْمَدُ بِهِ رَبَّهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ ﴿إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾. - وَ فِي كِتَابِ نَفَخَاتِ الْأَزْهَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً فَسَيِّدُ الْبَشَرِ آدَمُ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ أَنْتَ وَ سَيِّدُ الرُّومِ صُهَيْبٌ وَ سَيِّدُ فَارِسَ سَلْمَانُ وَ سَيِّدُ الْحَبَشِ بِلَالٌ وَ سَيِّدُ الشَّجَرِ السِّدْرُ وَ سَيِّدُ الطَّيْرِ النَّسْرُ وَ سَيِّدُ الشُّهُورِ رَمَضَانُ وَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ سَيِّدُ الْكَلَامِ الْعَرَبِيَّةُ وَ سَيِّدُ الْعَرَبِيَّةِ الْقُرْآنُ وَ سَيِّدُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · عموم أحوال الحيوان و أصنافها