الْإِخْتِصَاصُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْنَا مَجْلِسَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ) فَإِذَا نَحْنُ بِعِدَّةٍ مِنَ الْعَجَمِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا وَ إِلَّا كَذَّبْنَا وَ جَحَدْنَا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَلُوا مُتَفَقِّهِينَ وَ لَا تَسْأَلُوا مُتَعَنِّتِينَ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ وَ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ وَ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ وَ الْقُنْبُرَةُ فِي صَفِيرِهَا وَ الدِّيكُ فِي نَعِيقِهِ وَ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَ مَشَى الرِّجَالُ إِلَى الرِّجَالِ بِالسُّيُوفِ يَرْفَعُ الْفَرَسُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَ يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعَشَّارِينَ وَ يَقُولُ الدِّيكُ فِي نَعِيقِهِ بِالْأَسْحَارِ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ وَ يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ سُبْحَانَ الْمَعْبُودِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَ تَقُولُ الْقُنْبُرَةُ فِي صَفِيرِهَا اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقَالُوا آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَقَالَ(عليه السلام)أَ لَا أُفِيدُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّ لِلْفَرَسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ يَقُولُ فِي أَوَّلِ نَهَارِهِ اللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَى سَيِّدِيَ الرِّزْقَ وَ يَقُولُ فِي وَسَطِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَى سَيِّدِي مِنْ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ يَقُولُ فِي آخِرِ نَهَارِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْ سَيِّدِي عَلَى ظَهْرِيَ الشَّهَادَةَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · عموم أحوال الحيوان و أصنافها