الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا تُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَتْلِهِ. وَ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ وَ قَالَ كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام. وَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: كَانَتِ الضِّفْدِعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَيْهِ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ هَذَا وَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسُبُّوا الضِّفْدِعَ فَإِنَّ صَوْتَهُ تَسْبِيحٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ تَكْبِيرٌ إِنَّ الْبَهَائِمَ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُطْفِئَ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَأَذِنَ لِلضَّفَادِعِ فَتَرَاكَبَتْ عَلَيْهِ فَأَبْدَلَهَا اللَّهُ بِحَرِّ النَّارِ الْمَاءَ. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ 17 كَعْبٍ الْحِبْرِ قَالَ: جَاءَتْ هَامَّةٌ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ يَا هَامُّ أخبرني [أَخْبِرِينِي كَيْفَ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِأَنَّ آدَمَ عَصَى رَبَّهُ بِسَبَبِهِ فَلِذَلِكَ لَا آكُلُهُ قَالَ فَكَيْفَ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ بِالْمَاءِ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْتُ شُرْبَهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَكْتِ الْعُمْرَانَ وَ سَكَنْتِ الْخَرَابَ قَالَتْ لِأَنَّ الْخَرَابَ مِيرَاثُ اللَّهِ وَ أَنَا أَسْكُنُ فِي مِيرَاثِ اللَّهِ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها إِلَى قَوْلِهِ وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ وَ عَنْ 17 أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَيْسَ لَنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ فَإِمَّا أَنْ تَسْقِيَنَا وَ إِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ ارْجِعُوا فَقَدْ سَقَاكُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ. وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ(عليه السلام)يَقْضِي بَيْنَ الْبَهَائِمِ يَوْماً وَ بَيْنَ النَّاسِ يَوْماً فَجَاءَتْ بَقَرَةٌ فَوَضَعَتْ قَرْنَهَا عَلَى حَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ نَغَمَتْ كَمَا تَنْغَمُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَ قَالَتْ كُنْتُ شَابَّةً كَانُوا يُنْتِجُونِّي وَ يَسْتَعْمِلُونِّي ثُمَّ إِنِّي كَبِرْتُ فَأَرَادُوا أَنْ يَذْبَحُونِي فَقَالَ 17 دَاوُدُ أَحْسِنُوا إِلَيْهَا لَا تَذْبَحُوهَا ثُمَّ قَرَأَ ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وَ عَنْ 17 نَوْفٍ وَ 17 الْحَكَمِ قَالا كَانَ النَّمْلُ فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ أَمْثَالَ الذُّبَابِ. وَ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ قَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ وَ كَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ فَفَقَدَهُ قِيلَ كَيْفَ ذَاكَ وَ الْهُدْهُدُ يُنْصَبُ لَهُ الْفَخُّ يُلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابُ وَ يَضَعُ لَهُ الصَّبِيُّ الْحِبَالَةَ فَيُغَيِّبُهَا فَيَصِيدُهَا فَقَالَ إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · عموم أحوال الحيوان و أصنافها