وقال أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام):
فقام إليه رجل آخر وقال: يا بن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أفجادل رسول الله؟
فقال الصادق (عليه السلام):
مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله، أليس الله قد قال: " وجادلهم بالتي هي أحسن " و " قل يحييها الذي أنشأها أول مرة " لمن ضرب الله مثلا، أفتظن أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) خالف ما أمر ____________ تغم قلوبهم: تغطي قلوبهم.
يس 80.
يس: 81.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي الله به فلم يجادل بما أمره الله به ولم يخبر عن أمر الله بما أمره أن يخبر به، ولقد حدثني أبي الباقر عن جدي علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنه اجتمع يوما عند رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أهل خمسة أديان: اليهود، والنصارى، والدهرية، والثنوية، ومشركو العرب.
فقالت اليهود:
نحن نقول عزير ابن الله، وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت النصارى:
نحن نقول إن المسيح ابن الله اتحد به، وقد جئناك لننظر ما تقول، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الدهرية:
نحن نقول إن الأشياء لا بدو لها وهي دائمة، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الثنوية:
نحن نقول إن النور والظلمة هما المدبران.
وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك، وإن خالفتنا خصمناك.
الاحتجاج