الْبَصَائِرُ، وَ الْإِخْتِصَاصُ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا بَعِيرٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ قِبَلِ الْبُيُوتِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَضَعَ جِرَانَهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ جَرْجَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ صَاحِبَهُ عَمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرَهُ وَ أَدْبَرَهُ وَ أَهْزَلَهُ أَرَادَ نَحْرَهُ وَ بَيْعَ لَحْمِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَابِرُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ وَ ائْتِنِي بِهِ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ فَقَالَ هُوَ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَنِي وَاقِفٍ فَدَخَلَ فِي زُقَاقٍ فَإِذَا أَنَا بِمَجْلِسٍ فَقَالُوا يَا جَابِرُ كَيْفَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ هُمُ الصَّالِحُونَ وَ لَكِنْ أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقُلْتُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا لِي قُلْتُ اسْتَعْدَى عَلَيْكَ بَعِيرُكَ فَجِئْتُ أَنَا وَ الْبَعِيرُ وَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ بَعِيرَكَ يُخْبِرُنِي أَنَّكَ عَمِلْتَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرْتَهُ وَ أَدْبَرْتَهُ وَ أَهْزَلْتَهُ أَرَدْتَ نَحْرَهُ وَ بَيْعَ لَحْمِهِ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبِعْنِيهِ قَالَ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم بَلْ بِعْنِيهِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى صَفْحَتِهِ فَتَرَكَهُ يَرْعَى فِي ضَوَاحِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا أَرَادَ الرَّوْحَةَ أَوِ الْغَدْوَةَ مَنَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ جَابِرٌ رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَ قَدْ ذَهَبَ دَبَرُهُ وَ صَلُحَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · أحوال الأنعام و منافعها و مضارها و اتخاذها