بحار الأنوار
الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْإِبِلِ فَقَالَ أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ. قال السيد الرضي رضي الله عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز و الأعنان النواحي و قال بعضهم الصحيح أن عنان الشيء نواحيه فالأول قول البصريين و الثاني قول الكوفيين و المراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة و الطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها و تأمرها و مما يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم الإبل خلقت من الشياطين و قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · أحوال الأنعام و منافعها و مضارها و اتخاذها