الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْخَيْلَ كَانُوا وُحُوشاً فِي بِلَادِ الْعَرَبِ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ(عليه السلام)عَلَى جَبَلِ جِيَادٍ ثُمَّ صَاحَا أَلَا هَلَّا أَلَّا هَلُمَّ قَالَ فَمَا بَقِيَ الْفَرَسُ إِلَّا أَعْطَاهُمَا بِيَدِهِ وَ أَمْكَنَ مِنْ نَاصِيَتِهِ. - الْمَحَاسِنُ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِثْلَهُ. 7- حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، نَقْلًا مِنْ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقاً أَجْعَلُهُ عِزّاً لِأَوْلِيَائِي وَ مَذَلَّةً لِأَعْدَائِي وَ جَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي فَقَالَتِ الرِّيحُ اخْلُقْ يَا رَبِّ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ مِنْهَا فَرَساً وَ قَالَ خَلَقْتُكِ عَرَبِيّاً وَ جَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُوداً بِنَاصِيَتِكِ وَ الْغَنَائِمَ مُحْتَازَةً عَلَى ظَهْرِكِ وَ بَوَّأْتُكِ سَعَةً مِنَ الرِّزْقِ وَ أَيَّدْتُكِ عَلَى غَيْرِكِ مِنَ الدَّوَابِّ وَ عَطَفْتُ عَلَيْكِ صَاحِبَكِ وَ جَعَلْتُكِ تَطِيرِينَ بِلَا جَنَاحٍ فَأَنْتِ لِلطَّلَبِ وَ أَنْتِ لِلْهَرَبِ وَ إِنِّي سَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكِ رِجَالًا يُسَبِّحُونِّي وَ يُحَمِّدُونِّي وَ يُهَلِّلُونِّي وَ يُكَبِّرُونِّي ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَ تَهْلِيلَةٍ وَ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُهَا صَاحِبُهَا فَتَسْمَعُهُ إِلَّا تُجِيبُهُ بِمِثْلِهَا قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ بِخَلْقِ الْفَرَسِ قَالَتْ يَا رَبِّ نَحْنُ مَلَائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ وَ نُحَمِّدُكَ وَ نُهَلِّلُكَ فَمَا ذَا لَنَا فَخَلَقَ اللَّهُ لَهَا خَيْلًا لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يُمِدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قَالَ فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَوَائِمُ الْفَرَسِ فِي الْأَرْضِ قَالَ اللَّهُ لَهُ أَذِلَّ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ وَ امْلَأْ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَ أَذِلَّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَ أَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ قَالَ فَلَمَّا أَنْ عَرَضَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ قَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ الْفَرَسَ فَقِيلَ لَهُ اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَ عِزَّ وُلْدِكَ خَالِداً مَا خَلَدُوا وَ بَاقِياً مَا بَقُوا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ ثُمَّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَهَا إِسْمَاعِيلُ(عليه السلام)وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعِرَابَ وَ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَحْشِيّاً كَسَائِرِ الْوُحُوشِ فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ بِرَفْعِ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي مُعْطِيكُمَا كَنْزاً ادَّخَرْتُهُ لَكُمَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ أَنِ اخْرُجْ فَادْعُ بِذَلِكَ الْكَنْزِ فَخَرَجَ إِلَى أَجْيَادٍ وَ كَانَ لَا يَدْرِي مَا الدُّعَاءُ وَ مَا الْكَنْزُ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّعَاءَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَرَسٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَّا أَجَابَتْهُ وَ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَوَاصِيهَا وَ تَذَلَّلَتْ لَهُ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ارْكَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا مِيرَاثُ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · علل تسمية الدواب و بدء خلقها