الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ حرير [جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَ الْغَنِيمَةُ. و معنى عقد الخير بنواصيها أنه ملازم لها كأنه معقود فيها و المراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي و غيره قال و كني بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية و ميمون الغرة أي الذات - وَ رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ. و الشكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض أو في يده اليسرى أو في يده اليمنى و رجله اليسرى بياض كذا وقع في تفسير صحيح مسلم و هذا أحد الأقوال في الشكال و قال أبو عبيدة و جمهور أهل اللغة و العرب أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة و واحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي يشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبا و قال ابن دريد هو أن يكون محجلا في شق واحد في يده و رجله فإن كان مخالفا قيل شكال مخالف و قيل الشكال بياض الرجلين و قيل بياض اليدين. قال العلماء و إنما كرهه لأنه على صورة المشكول و قيل يحتمل أن يكون جرب ذلك الجنس فلم تكن فيه نجابة و قال بعض العلماء فإذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة له بزوال شبه الشكال. - وَ رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ.. إسناده جيد. - وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ فَرَسٍ إِلَّا وَ يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ فَجْرٍ اللَّهُمَّ مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ إِلَيْهِ.. - وَ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ غَرِيبٍ الْمُلَيْكِيِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ مَنْ هُمْ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْحَابُ الْخَيْلِ ثُمَّ قَالَ الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا وَ أَبْوَالُهَا وَ أَرْوَاثُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَكِيِّ الْمِسْكِ.. و قال الفرس واحد الخيل و الجمع أفراس الذكر و الأنثى في ذلك سواء و أصله التأنيث و حكى ابن جني و الفراء فرسة و تصغير الفرس فريس و إن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء و لفظها مشتق من الافتراس كأنها تفترس الأرض لسرعة مشيها و راكب الفرس فارس و هو مثل لابن و تامر و روى أبو داود و الحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا. قال ابن السكيت يقال لراكب ذي الحافر من فرس أو بغل أو حمار فارس. و الفرس أشبه الحيوان بالإنسان لما يوجد فيه من الكرم و شرف النفس و علو الهمة و تزعم العرب أنه كان وحشيا و أول من ذلله و ركبه إسماعيل(عليه السلام)و من الخيل ما لا يبول و لا يروث ما دام عليه راكبه و منها ما يعرف صاحبه و لا يمكن غيره من ركوبه و كان لسليمان(عليه السلام)خيل ذوات أجنحة و الخيل جنسان عتيق و هجين فالعتيق ما أبواه عربيان و العتيق الكريم من كل شيء و الخيار من كل شيء. - قَالَ 17 الزَّمَخْشَرِيُ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْرَبُ صَاحِبَ فَرَسٍ عَتِيقٍ وَ لَا دَاراً فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ..- وَ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَخْبُلُ أَحَداً فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ. - وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ آخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ قَالَ هُمُ الْجِنُّ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتاً فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ.. قال ابن عبد البر في التمهيد الفرس العتيق هو الفاره عندنا. و قال صاحب العين هو السابق. و في المستدرك من حديث معاوية بن حديج بالحاء المهملة المضمومة و الدال المهملة المفتوحة و بالجيم في آخره و هو الذي أحرق محمد بن أبي بكر بمصر عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِدَعْوَتَيْنِ يَقُولُ اللَّهُمَّ كَمَا خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي فَاجْعَلْنِي مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ إِلَيْهِ.. ثم قال صحيح الإسناد. و لهذا الحديث قصة ذكرها النسائي في كتاب الخيل من سننه فقال قال أبو عبيدة قال معاوية بن حديج لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرغون فيها دوابهم فمر معاوية بأبي ذر و هو يمرغ فرسا له فسلم عليه ثم قال يا أبا ذر ما هذا الفرس. قال هذا فرس لا أراه إلا مستجاب الدعاء قال و هل تدعو الخيل و تجاب قال نعم ليس من ليلة إلا و الفرس يدعو فيها ربه فيقول رب إنك سخرتني لابن آدم و جعلت رزقي في يده فاجعلني أحب إليه من أهله و ولده فمنها المستجاب و منها غير المستجاب و لا أرى فرسي هذا إلا مستجابا. و - رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعاً قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ فَاشْتَرِ فَرَساً أَدْهَمَ مُحَجَّلًا طُلُقَ الْيُمْنَى فَإِنَّكَ تَغْنَمُ وَ تَسْلَمُ. ثم قال صحيح على شرط مسلم. و الهجين الذي أبوه عربي و أمه عجمية و المقرف بضم الميم و إسكان القاف و بالراء المهملة و بالفاء في آخره عكسه و كذلك في بني آدم. - وَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ الْمُبْدِئَ الْمُعِيدَ عَلَى الْفَرَسِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ. أي الذي أبدأ في غزوة و أعاد فغزا مرة أخرى بعد مرة أي جرب الأمور طورا بعد طور و الفرس المبدئ المعيد الذي غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى و قيل هو الذي قد ريض و أدب فصار طوع راكبه. - وَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَكِبَ فَرَساً مَعْرُوراً لِأَبِي طَلْحَةَ وَ قَالَ إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً. وَ فِي الْفَائِقِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَساً عُرْياً وَ رَكَضَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا رَجَعَ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً.. قال حماد بن سلمة كان هذا الفرس بطيئا فلما قال صلى الله عليه وآله وسلم هذا القول صار سابقا لا يلحق. وَ رَوَى النَّسَائِيُّ وَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَخِي سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جُعَيْلٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ أَنَا عَلَى فَرَسٍ عَجْفَاءَ فَكُنْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ سِرْ يَا صَاحِبَ الْفَرَسِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا فَرَسٌ عَجْفَاءُ ضَعِيفَةٌ فَرَفَعَ صلى الله عليه وآله وسلم بِمِخْصَرَةٍ كَانَتْ مَعَهُ فَضَرَبَهَا بِهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أَمْلِكُ رَأْسَهَا حَتَّى صِرْتُ مِنْ قُدَّامِ الْقَوْمِ وَ لَقَدْ بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً. - وَ رُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرْكَبُ فِي الْقِتَالِ إِلَّا الْإِنَاثَ لِقِلَّةِ صَهِيلِهَا.. و قال ابن محيريز كان الصحابة يستحبون ذكور الخيل عند الصفوف و إناث الخيل عند البيات و الغارات. - وَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَامِرِ الْهَوْزَنِيِ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ وَ اسْمُهُ أَصْرَمُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ أَطْرَقَ فَرَساً فَعَقَبَ لَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِنْ لَمْ يَعْقُبْ لَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَرَسٍ حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. و في طبع الفرس الزهو و الخيلاء و السرور بنفسه و المحبة لصاحبه و من أخلاقه الدالة على شرف نفسه و كرمه أنه لا يأكل بقية علف غيره و من علو همته أن أشقر مروان كان سائسه لا يدخل عليه إلا بإذن و هو أن يحرك له المخلاة فإن حمحم دخل و إن دخل و لم يحمحم شد عليه و الأنثى من الخيل ذات شبق شديد و لذلك تطيع الفحل من غير نوعها و جنسها. قال الجاحظ و الحيض يعرض للإناث منهن و لكنه قليل و الذكر ينزو إلى تمام أربع سنين و ربما عمر إلى التسعين و الفرس يرى المنامات كبني آدم و في طبعه أنه لا يشرب الماء إلا كدرا فإذا أراه صافيا كدرة و يوصف بحدة البصر و إذا وطئ على أثر الذئب خدرت قوائمه حتى لا يكاد يتحرك و يخرج الدخان من جلده. - وَ رَوَوْا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنْ يَكُنِ الْخَيْرُ فِي شَيْءٍ فَفِي ثَلَاثٍ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ وَ الْفَرَسِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ الشُّومُ فِي ثَلَاثٍ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ وَ الْفَرَسِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ الشُّومُ فِي الربع [أَرْبَعٍ... وَ الْخَادِمِ وَ الْفَرَسِ. وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يَحْفَظْ أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ دَخَلَ وَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ الشُّومُ فِي ثَلَاثٍ إلخ فَسَمِعَ آخِرَ الْحَدِيثِ وَ لَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ. - قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ رَوَيْنَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ. - قَالَ يُوسُفُ سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سُفْيَانُ سَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ سَالِماً فَقَالَ سَالِمٌ سَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِذَا كَانَ الْفَرَسُ ضَرُوباً فَهُوَ مَشُومٌ وَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ عَرَفَتْ زَوْجاً غَيْرَ زَوْجِهَا فَحَنَّتْ إِلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَهِيَ مَشُومَةٌ وَ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ بَعِيدَةً عَنِ الْمَسْجِدِ لَا يُسْمَعُ فِيهَا الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ فَهِيَ مَشُومَةٌ وَ إِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذَا الْوَصْفِ فَهُنَّ مُبَارَكَاتٌ. - وَ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّ الْبِغَالَ كَانَتْ تَتَنَاسَلُ وَ كَانَتْ أَسْرَعَ الدَّوَابِّ فِي نَقْلِ الْحَطَبِ لِنَارِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَدَعَا عَلَيْهَا فَقَطَعَ اللَّهُ نَسْلَهَا. - وَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَكِبَ بَغْلَةً فَحَادَتْ بِهِ فحسبها [فَحَبَسَهَا وَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهَا قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَسَكَنَتْ. - وَ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زفيرٍ النَّافِعِيِ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام) لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ لَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. وَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَ نَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ وَ كَادَتْ أَنْ تُلْقِيَهُ وَ إِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ قَالَ رَجُلٌ أَنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ مَاتُوا عَلَى الْإِشْرَاكِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْ لَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَ صلى الله عليه وآله وسلم بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ إِلَيْنَا فَقَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. وَ فِي مَجْمَعِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا دُلْدُلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دُلْدُلُ اسْدِي فَأَلْصَقَتْ بَطْنَهَا بِالْأَرْضِ حَتَّى أَخَذَ النَّبِيُّ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ قَالَ حم لَا يُنْصَرُونَ قَالَ فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ وَ مَا رَمَيْنَاهُمْ بِسَهْمٍ وَ لَا طَعَنَّاهُمْ بِرُمْحٍ وَ لَا ضَرَبْنَاهُمْ بِسَيْفٍ. وَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِعَمِّهِ عَبَّاسٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَاوِلْنِي مِنَ الْبَطْحَاءِ فَأَفْقَهَ اللَّهُ الْبَغْلَةَ كَلَامَهُ فَانْخَفَضَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ بَطْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْحَصْبَاءِ فَنَفَخَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ حم لَا يُنْصَرُونَ. وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذِهِ الْحِيرَةُ قَدْ رُفِعَتْ إِلَيَّ وَ إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا وَ هَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الْأَسَدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْنَاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهِيَ لِي قَالَ هِيَ لَكَ فَأَقْبَلْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ نُرِيدُ الْحِيرَةَ فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلْقَانَا الشَّيْمَاءَ بِنْتَ نُفَيْلَةَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَتَعَلَّقْتُ بِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ طَلَبَ مِنِّي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ وَ نَزَلَ إِلَيْنَا أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ فَقَالَ لِي أَ تَبِيعُنِيهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاحْتَكِمْ بِمَا شِئْتَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَا أَنْقُصُهَا عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ إِلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِي لَوْ قُلْتَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَا أُحِبُّ مَالًا فَوْقَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ كَانَ لَهُ مَعَ اللَّهِ مُعَامَلَةٌ حَسَنَةٌ وَ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ كَانَ ضَنِيناً بِهَا وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا مُفْرِطَةً فِي الْجَمَالِ وَ الْحُسْنِ وَ كَانَ يُقْفِلُ عَلَيْهَا الْبَابَ فَنَظَرَتْ يَوْماً شَابّاً فَهَوَتْهُ وَ هَوَاهَا فَعَمِلَ لَهَا مِفْتَاحاً عَلَى بَابِ دَارِهَا وَ كَانَ يَخْرُجُ وَ يَدْخُلُ لَيْلًا وَ نَهَاراً مَتَى شَاءَ وَ زَوْجُهَا لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَبَقِيَا عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً طَوِيلًا فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا يَوْماً وَ كَانَ أَعْبَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَزْهَدَهُمْ إِنَّكِ قَدْ تَغَيَّرْتِ عَلَيَّ وَ لَمْ أَعْلَمْ مَا سَبَبُهُ وَ قَدْ تُوَسْوِسُ قَلْبِي عَلَيَّ وَ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا بِكْراً ثُمَّ قَالَ وَ أَشْتَهِي مِنْكِ أَنَّكِ تَحْلِفِي لِي أَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي رَجُلًا غَيْرِي وَ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جَبَلٌ يُقْسِمُونَ بِهِ وَ يَتَحَاكَمُونَ عِنْدَهُ وَ كَانَ الْجَبَلُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ عِنْدَهُ نَهَرٌ جَارٍ وَ كَانَ لَا يَحْلِفُ عِنْدَهُ أَحَدٌ كَاذِباً إِلَّا هَلَكَ فَقَالَتْ لَهُ وَ يُطَيِّبُ قَلْبَكَ إِذَا حَلَفْتُ لَكَ عِنْدَ الْجَبَلِ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ مَتَى شِئْتَ فَعَلْتُ فَلَمَّا خَرَجَ الْعَابِدُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ دَخَلَ عَلَيْهَا الشَّابُّ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا جَرَى لَهَا مَعَ زَوْجِهَا وَ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَحْلِفَ لَهُ عِنْدَ الْجَبَلِ وَ قَالَتْ مَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْلِفَ كَاذِبَةً وَ لَا أَقُولُ لِزَوْجِي فَبُهِتَ الشَّابُّ وَ تَحَيَّرَ وَ قَالَ فَمَا تَصْنَعِينَ فَقَالَتْ بَكِّرْ غَداً وَ الْبَسْ ثَوْبَ مُكَارٍ وَ خُذْ حِمَاراً وَ اجْلِسْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا خَرَجْنَا فَأَنَا أَدُعُّهُ يَكْتَرِي مِنْكَ الْحِمَارَ فَإِذَا اكْتَرَاهُ مِنْكَ بَادِرْ وَ احْمِلْنِي وَ ارْفَعْنِي فَوْقَ الْحِمَارِ حَتَّى أَحْلِفَ لَهُ وَ أَنَا صَادِقَةٌ أَنَّهُ مَا مَسَّنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ غَيْرُ هَذَا الْمُكَارِي فَقَالَ حُبّاً وَ كَرَامَةً وَ إِنَّهُ لَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا قَالَ لَهَا قُومِي إِلَى الْجَبَلِ لِتَحْلِفِي بِهِ قَالَتْ مَا لِي طَاقَةٌ بِالْمَشْيِ فَقَالَ اخْرُجِي فَإِنْ وَجَدْتُ مُكَارِياً اكْتَرَيْتُ لَكِ فَقَامَتْ وَ لَمْ تَلْبَسْ لِبَاسَهَا فَلَمَّا خَرَجَ الْعَابِدُ وَ زَوْجَتُهُ رَأَتِ الشَّابَّ يَنْتَظِرُهَا فَصَاحَتْ بِهِ يَا مُكَارِي أَكْتَرِي حِمَارَكَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ إِلَى الْجَبَلِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ وَ رَفَعَهَا عَلَى الْحِمَارِ وَ سَارُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَى الْجَبَلِ فَقَالَتْ لِلشَّابِّ أَنْزِلْنِي عَنِ الْحِمَارِ حَتَّى أَصْعَدَ الْجَبَلَ فَلَمَّا تَقَدَّمَ الشَّابُّ إِلَيْهَا أَلْقَتْ بِنَفْسِهَا إِلَى الْأَرْضِ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهَا فَشَتَمَتِ الشَّابَّ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ ثُمَّ مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى الْجَبَلِ فَمَسَكَتْهُ وَ حَلَفَتْ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا أَحَدٌ وَ لَا نَظَرَ إِنْسَانٌ مِثْلَ نَظَرِكَ إِلَيَّ مُذْ عَرَفْتُكَ غَيْرُكَ وَ هَذَا الْمُكَارِي فَاضْطَرَبَ الْجَبَلُ اضْطِرَاباً شَدِيداً وَ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ وَ أَنْكَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ. وَ ذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدِهِ إِلَى مَنْصُورٍ وَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْبَرَ أَصَابَ حِمَاراً أَسْوَدَ فَكَلَّمَ الْحِمَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ شِهَابٍ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَسْلِ جَدِّي سِتِّينَ حِمَاراً لَا يَرْكَبُهَا إِلَّا نَبِيٌّ وَ قَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّعُكَ لِتَرْكَبَنِي وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ نَسْلِ جَدِّي غَيْرِي وَ لَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُكَ وَ قَدْ كُنْتُ قَبْلَكَ لِتَرْكَبَنِي عِنْدَ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ وَ كُنْتُ أَتَعَثَّرُ بِهِ وَ كَانَ يُجِيعُ بَطْنِي وَ يَضْرِبُ ظَهْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْتَ يَعْفُورٌ يَا يَعْفُورُ تَشْتَهِي الْإِنَاثَ قَالَ لَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْكَبُهُ فِي حَاجَتِهِ وَ كَانَ يَبْعَثُ بِهِ خَلْفَ مَنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ فَيَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ فَيَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَ إِلَى بِئْرٍ وَ كَانَتْ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَتَرَدَّى فِيهَا جَزَعاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارَتْ قَبْرَهُ. - وَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ وَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَبَّدَ رَجُلٌ فِي صَوْمَعَةٍ فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ وَ أَعْشَبَتِ الْأَرْضُ فَرَأَى حِمَاراً يَرْعَى فَقَالَ يَا رَبِّ لَوْ كَانَ لَكَ حِمَارٌ لَرَعَيْتُهُ مَعَ حِمَارِي فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيّاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِنَّمَا أُجَازِي الْعِبَادَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. - وَ فِي كِتَابِ ابْتِلَاءِ الْأَخْيَارِ أَنَّ عِيسَى(عليه السلام)لَقِيَ إِبْلِيسَ وَ هُوَ يَسُوقُ خَمْسَةَ أَحْمِرَةٍ عَلَيْهَا أَحْمَالٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَحْمَالِ فَقَالَ تِجَارَةٌ أَطْلُبُ لَهَا مُشْتَرِينَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ التِّجَارَةُ قَالَ أَحَدُهَا الْجَوْرُ قَالَ وَ مَنْ يَشْتَرِيهِ قَالَ السَّلَاطِينُ وَ الثَّانِي الْكِبْرُ قَالَ وَ مَنْ يَشْتَرِيهِ قَالَ الدَّهَاقِينُ وَ الثَّالِثُ الْحَسَدُ قَالَ وَ مَنْ يَشْتَرِيهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَ الرَّابِعُ الْخِيَانَةُ قَالَ وَ مَنْ يَشْتَرِيهَا قَالَ عُمَّالُ التُّجَّارِ وَ الْخَامِسُ الْكَيْدُ قَالَ وَ مَنْ يَشْتَرِيهِ قَالَ النِّسَاءُ. - وَ رَوَى النَّسَائِيُّ وَ الْحَاكِمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ وَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَقَلُّ الْخُرُوجِ إِذَا جَدَّتْ فَإِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ فِي اللَّيْلِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · فضل ارتباط الدواب و بيان أنواعها و ما فيه شؤمها و بركتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.