الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الْمَجَازَاتُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا. و هذه استعارة و المراد بالأسنة هاهنا على ما قاله جماعة من علماء اللغة الأسنان و هو جمع جمع لأن الأسنان جمع سن و الأسنة جمع الأسنان و الركب جمع الركاب فكأنه(عليه السلام)أمرهم بأن يمكنوا ركابهم زمان الخصب من الرعي في طرق أسفارهم و عند نزولهم و ارتحالهم فكنى عن ذلك بإعطائها أسنانها و المراد تمكينها من استعمال أسنانها في اجتذاب الأكلاء و الأعشاب فكأنهم بتمكينها من ذلك قد أعطوها أسنانها و هذا كما يقول القائل لغيره أعط الفرس عنانها و أعط الراحلة زمامها أي مكنها من التوسع في الجري و مد العنق في الخطو. و عندي في ذلك وجه آخر و هو أن يكون المراد مكنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي فإنهم قد عبروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة و بالأسنة تارة فإن سمنها و شارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة و يبذلها لطراقه فجعل السمن لها كالسلاح الذي يدافع به عن نحرها و تماطل به عن عقرها.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حق الدابة على صاحبها و آداب ركوبها و حملها و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.