الشِّهَابُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ صُرَاخٌ حَوْلَ الْعَرْشِ يَقُولُ رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ. الضوء العبث من فعل العالم ما ليس فيه غرض مثله و قيل هو ما خلط به لعب يقول صلى الله عليه وآله وسلم ناهيا عن العبث رادا من اللعب ضاربا المثل بالعصفور الذي يقتله العابث من غير غرض صحيح إن العصفور المقتول باطلا يجيء يوم القيامة و يصرخ حول العرش متظلما يسأل ربه أن يسأل قاتله لم قتله من غير جلب منفعة و لا دفع مضرة و هذا مثل ضربه بالعصفور و إذا كان ظلم العصفور في صغر جسمه و حقارته لا يترك و لا يهمل بل يستوفى عوض ما أصابه من الألم فكيف بما فوقه من بني آدم و غيرهم و إذا كان الله تعالى قد مكن المؤلم من الإيلام فلا بد أن يكون هو المستوفي لعوضه منه و كلام العصفور يجوز أن يكون على طريق المثل و تقريب الحال و يكون المعنى أن الله تعالى لا شك مستوف عوض ألم القتل من القاتل فكأنه يتظلم حول العرش و ينصفه و يجوز أن يكون على حقيقته و ينطقه الله تعالى فيتظلم حول العرش و يكون ذكر ذلك لطفا لمن يسمعه و فيه أن الصيد لغير غرض قبيح و كذلك صيد اللهو و اللعب و في الحديث دلالة على أن جميع الحيوانات من الوحوش و الطيور تنشر و فيه إثبات الأعواض و فائدة الحديث تعظيم أمر الظلم و إعلام أن الله تعالى لا يهمله و لو كان بالعصفور و راوي الحديث أنس بن مالك.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · النحل و النمل و سائر ما نهي عن قتله من الحيوانات و ما يحل قتله منها من الحيات و العقارب و الغربان و غيرها و النهي عن حرق الحيوانات و تعذيبها