قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَقُولُ وَ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَ النَّمْلِ فِي الدُّورِ إِذَا آذَيْنَ قَالَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِنَّ وَ إِحْرَاقِهِنَّ إِذَا آذَيْنَ وَ لَكِنْ لَا تَقْتُلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ فَغَابَ فَرَجَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ تَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ فَلَمَّا رَآهَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَتْ لَهُ لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ ادْخُلْ فَانْظُرْ مَا فِي بَيْتِكَ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُطَوَّقَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا هَذَا الَّذِي أَخْرَجَنِي فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ عَلَّقَهَا فَجَعَلَيَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ هِيَ تَضْطَرِبُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنْ قَتْلِهَا وَ أَمَّا مَنْ قَالَ مَنْ تَرَكَهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا لِمَا سِوَى ذَلِكَ فَأَمَّا عُمَّارُ الدَّارِ فَلَا تُهَاجُ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَتْلِهِنَّ يَوْمَئِذٍ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · النحل و النمل و سائر ما نهي عن قتله من الحيوانات و ما يحل قتله منها من الحيات و العقارب و الغربان و غيرها و النهي عن حرق الحيوانات و تعذيبها