وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَتَنَاوَلَهُ الْفَقِيرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ. الكافي، عن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان عن أبي أيوب مثل الخبرين. - وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِمَا إِلَى أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ 17 سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(عليه السلام)بِعُصْفُورٍ يَدُورُ حَوْلَ عُصْفُورَةٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا وَ مَا يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ يَخْطُبُهَا إِلَى نَفْسِهِ وَ يَقُولُ تُزَوِّجِينِي أُسْكِنْكِ أَيَّ قُصُورِ دِمَشْقَ شِئْتَ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ قُصُورُ دِمَشْقَ مَبْنِيَّةٌ بِالصَّخْرِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُسْكِنَهَا لَكِنَّ كُلَّ خَاطِبٍ كَذَّابٌ. - وَ رَوَى ابْنُ قَانِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً عَجَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ عَبْدُكَ قَتَلَنِي عَبَثاً وَ لَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ. - وَ فِي الْحِلْيَةِ لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)إِذَا عَصَافِيرُ يَطِرْنَ حَوْلَهُ وَ يَصْرُخْنَ فَقَالَ يَا بَا حَمْزَةَ هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الْعَصَافِيرُ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهَا تُقَدِّسُ رَبَّهَا جَلَّ وَ عَلَا وَ تَسْأَلُهُ قُوتَ يَوْمِهَا. - وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُوراً فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا حَقُّهَا قَالَ أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا وَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا وَ يَرْمِيَ بِهِ. - وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ وَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ وَ التَّرْهِيبِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(عليه السلام)مَرَّ عَلَى بُلْبُلٍ فَوْقَ شَجَرَةٍ تُصَفِّرُ وَ تُحَرِّكُ رَأْسَهَا وَ تُمِيلُ ذَنَبَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ أَكَلْتُ نِصْفَ تَمْرَةٍ وَ عَلَى الدُّنْيَا الْعَفَا. - وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ رَجُلٌ غَيْضَةً فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَةَ حُمَّرَةٍ فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ فَجَعَ هَذِهِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ بَيْضَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ فُرَيْخَهَا فَقَالَ رُدَّهُ رُدَّهُ رَحْمَةً لَهَا.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · القبرة و العصفور و أشباههما