إِرْشَادُ الْمُفِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَامَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ ابْنَتِي حَمَامَاتٌ فَذَبَحْتُهُنَّ غَضَباً ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَمَّا طَلَعَتْ رَأَيْتُ فِيهَا حَمَاماً كَثِيراً قَالَ قُلْتُ أَسْأَلُهُ مَسَائِلَ وَ أَكْتُبُ مَا يُجِيبُنِي عَنْهَا وَ قَلْبِي مُتَفَكِّرٌ فِيمَا صَنَعْتُ بِالْكُوفَةِ وَ ذَبْحِي لِتِلْكَ الْحَمَامَاتِ مِنْ غَيْرِ مَعْنًى وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَمَامِ خَيْرٌ لَمَا أَمْسَكَهُنَّ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا لَكَ يَا بَا حَمْزَةَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرٌ قَالَ كَانَ قَلْبُكَ فِي مَكَانٍ آخَرَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ حَدَّثْتُهُ بِأَنِّي ذَبَحْتُهُنَّ فَالْآنَ أَنَا أَعْجَبُ بِكَثْرَةِ مَا عِنْدَكَ مِنْهَا قَالَ فَقَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)بِئْسَ مَا صَنَعْتَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عبثا [عَبَثٌ بِصِبْيَانِنَا نَدْفَعُ عَنْهُمُ الضَّرَرَ بِانْتِفَاضِ الْحَمَامِ وَ أَنَّهُنَّ يُؤْذِنَّ بِالصَّلَاةِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَتَصَدَّقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَاراً فَإِنَّكَ قَتَلْتَهُنَّ غَضَباً.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الحمام و أنواعه من الفواخت و القماري و الدباسي و الوراشي و غيرها