الاحتجاج / ج احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة ٨٥٠ الصّيف حتّى أمركم بخلاف ما كان أمركم به فى الشتاء؟
قالوا:
لا.
فقال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم:
فكذلكم اللّٰه تعبّدكم في وقت لصلاح يعلمه بشيء، ثم تعبّدكم في وقت آخر لصلاح آخر يعلما بشيء آخر، فاذا أطعتم اللّٰه في الحالين إستحققتم ثوابه، وأنزل اللّٰه تعالى: ((وَلِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَئَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) أي إذا توجهتم بأمره، فثمّ الوجه الذي تقصدون منه اللّٰه وتأملون ثوابه.
ثم قال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم:يا عباد الله، أنتم كالمرضىٰ، والله رب العالمين كالطبيب، فصلاح المرضىٰ فيما يعمله الطبيب، ويدبّره به، لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه، ألا فسلّموا لله أمره، تكونوا من الفائزين.
فقيل [له]: يا بن رسول الله، فلم أمر بالقبلة الأولى؟
فقال:
لمّا قال اللّٰه تعالى: (وَما جَعَلْنا الْقِبْلَةَ الَّتي كُنْتَ عَلَيْها - وهي بيت المقدس - إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ) إلا لنعلم ذلك منه موجوداً، بعد أن علمناه سيوجد.
فى المصدر: (ثم بعده في وقت آخر).
في (أ) و (ب)» و «ج): «الحالتين).
البقرة في المصدر: «كالمريض) وكذا فيما يأتى.
البقرة كذا في المصدر ولكن في النسخ التي بأيدينا: «وجوداً».
احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة
الأحتجاج