الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرَاوِذِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعْدٍ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ 17 وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ(عليه السلام)فِي السَّفِينَةِ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّكِينَةَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيهَا يَضُرُّ شَيْئاً كَانَتِ الشَّاةُ تَحْتَكُّ بِالذِّئْبِ وَ الْبَقَرَةُ تَحْتَكُّ بِالْأَسَدِ وَ الْعُصْفُورُ يَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يُهَيِّجُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا ضَجَرٌ وَ لَا صَخَبٌ وَ لَا سُبَّةٌ وَ لَا لَعْنٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا وَ كَانَ الْفَأْرُ قَدْ كَثُرَ فِي السَّفِينَةِ وَ الْعَذِرَةُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نُوحٍ(عليه السلام)أَنْ يَمْسَحَ الْأَسَدَ فَمَسَحَهُ فَعَطَسَ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِرَيْهِ هِرَّانِ ذَكَرٌ وَ أُنْثَى فَخَفَّفَ الْفَأْرَ وَ مَسَحَ وَجْهَ الْفِيلِ فَعَطَسَ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِرَيْهِ خِنْزِيرَانِ ذَكَرٌ وَ أُنْثَى فَخَفَّفَ الْعَذِرَةَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الكلاب و أنواعها و صفاتها و أحكامها و السنانير و الخنازير في بدء خلقها و أحكامها