الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ 17 لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَوْ بَعَثْتَ لَنَا رَجُلًا شَهِدَ السَّفِينَةَ فَحَدَّثَنَا عَنْهَا فَانْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى كُثُبٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ ذَلِكَ التُّرَابِ وَ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذَا كَعْبُ حَامِ بْنِ نُوحٍ فَضَرَبَ الْكَثِيبَ بِعَصَاهُ وَ قَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ قَدْ شَابَ قَالَ لَهُ عِيسَى هَكَذَا هَلَكْتَ قَالَ لَا مِتُّ وَ أَنَا شَابٌّ وَ لَكِنَّنِي ظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ فَمِنْ ثَمَّ شِبْتُ قَالَ حَدِّثْنَا عَنْ سَفِينَةِ نُوحٍ قَالَ كَانَ طُولُهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا سِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ كَانَتْ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ فَطَبَقَةٌ فِيهَا الدَّوَابُّ وَ الْوَحْشُ وَ طَبَقَةٌ فِيهَا الْإِنْسُ وَ طَبَقَةٌ فِيهَا الطَّيْرُ فَلَمَّا كَثُرَ أَرْوَاثُ الدَّوَابِّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نُوحٍ أَنِ اغْمِزْ ذَنَبَ الْفِيلِ فَغَمَزَهُ فَوَقَعَ مِنْهُ خِنْزِيرٌ وَ خِنْزِيرَةٌ فَأَقْبَلَا عَلَى الرَّوْثِ فَلَمَّا وَقَعَ الْفَأْرُ بِخَرَزِ السَّفِينَةِ يُقْرِضُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نُوحٍ أَنِ اضْرِبْ عَيْنَيِ الْأَسَدِ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِرِهِ سِنَّوْرٌ وَ سِنَّوْرَةٌ فَأَقْبَلَا عَلَى الْفَأْرِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى كَيْفَ عَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْبِلَادَ قَدْ غَرِقَتْ قَالَ بَعَثَ الْغُرَابَ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ فَوَجَدَ جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْخَوْفِ فَلِذَلِكَ لَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ ثُمَّ بَعَثَ الْحَمَامَةَ فَجَاءَتْ بِوَرَقِ زَيْتُونٍ بِمِنْقَارِهَا وَ طِينٍ بِرِجْلِهَا فَعَلِمَ أَنَّ الْبِلَادَ قَدْ غَرِقَتْ فَطَوَّقَهَا الْخُضْرَةَ الَّتِي فِي عُنُقِهَا وَ دَعَا لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي أُنْسٍ وَ أَمَانٍ فَمِنْ ثَمَّ تَأْلَفُ الْبُيُوتَ فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ أَ لَا تَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَهَالِينَا فَيَجْلِسَ مَعَنَا وَ يُحَدِّثَنَا قَالَ كَيْفَ يَتْبَعُكُمْ مَنْ لَا رِزْقَ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُدْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَعَادَ تُرَاباً. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ الْأَسَدَ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّهُ يَسْأَلُنِي الطَّعَامَ مِنْ أَيْنَ أُطْعِمُهُ قَالَ إِنِّي سَوْفَ أَشْغَلُهُ عَنِ الطَّعَامِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحُمَّى فَكَانَ نُوحٌ يَأْتِي بِالْكَبْشِ فَيَقُولُ كُلْ فَيَقُولُ الْأَسَدُ آهِ. وَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ نُوحٌ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ قَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْأَسَدِ وَ الْبَقَرِ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْعَنَاقِ وَ الذِّئْبِ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْحَمَامِ وَ الْهِرِّ قَالَ مَنْ أَلْقَى بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَإِنِّي أُؤَلِّفُ بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَتَضَادُّونَ. - وَ رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ دُونَهُ دُورٌ لَا يَأْتِيهَا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَكَلَّمُوهُ فَقَالَ إِنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْباً قَالُوا فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْراً فَقَالَ السِّنَّوْرُ سَبُعٌ. - وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الكلاب و أنواعها و صفاتها و أحكامها و السنانير و الخنازير في بدء خلقها و أحكامها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.