الدَّلَائِلُ، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِيثَمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذاً ذِئْبٌ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى غِلْمَانَهُ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ قَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ لَهُ حَاجَةً فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَ تَطَاوَلَ بِخَطْمِهِ وَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ بِكَلَامٍ لَا يُعْرَفُ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِثْلَ كَلَامِهِ فَرَجَعَ يَعْدُو فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ قَدْ رَأَيْنَا عَجَباً فَقَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ فِي كَهْفٍ وَ قَدْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَ خَافَ عَلَيْهَا فَسَأَلَنِي الدُّعَاءَ لَهَا بِالْخَلَاصِ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ ذَكَراً يَكُونُ لَنَا وَلِيّاً وَ مُحِبّاً فَضَمِنْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى ضَيْعَتِهِ وَ قَالَ إِنَّ الذِّئْبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ جِرْوُ ذَكَرٍ قَالَ فَمَكَثْنَا فِي ضَيْعَتِهِ مَعَهُ شَهْراً ثُمَّ رَجَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَا هُمْ رَاجِعُونَ إِذَا هُمْ بِالذِّئْبِ وَ زَوْجَتِهِ وَ جِرْوِهِ فَعَوَوْا فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَجَابَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ رَأَوْا أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْجِرْوَ وَ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهُمُ الْحَقَّ وَ قَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَدْرُونَ مَا قَالُوا قَالُوا لَا قَالَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ بِحُسْنِ الصَّحَابَةِ وَ دَعَوْتُ لَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُؤْذُوا لِي وَلِيّاً وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي فَضَمِنُوا لِي ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الثعلب و الأرنب و الذئب و الأسد