الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لِي يَا بَا خَالِدٍ خُذْ رُقْعَتِي فَأْتِ غَيْضَةً قَدْ سَمَّاهَا فَانْشُرْهَا فَأَيُّ سَبُعٍ جَاءَ مَعَكَ فَجِئْنِي بِهِ قَالَ قُلْتُ أَعْفِنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي اذْهَبْ يَا بَا خَالِدٍ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا بَا خَالِدٍ لَوْ أَمَرَكَ جَبَّارٌ عَنِيفٌ ثُمَّ خَالَفْتَهُ إِذاً كَيْفَ يَكُونُ حَالُكَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا صِرْتُ إِلَى الْغَيْضَةِ وَ نَشَرْتُ الرُّقْعَةَ جَاءَ مَعِي وَاحِدٌ مِنْهَا فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَاقِفاً مَا يُحَرِّكُ مِنْ شَعْرِهِ شَعْرَةً فَأَوْمَأَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ قَالَ فَلَبِثْتُ عِنْدَهُ وَ أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِنْ سُكُونِ السَّبُعِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي يَا بَا خَالِدٍ مَا لَكَ تَتَفَكَّرُ قَالَ قُلْتُ أُفَكِّرُ فِي إِعْظَامِ السَّبُعِ قَالَ ثُمَّ مَضَى السَّبُعُ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا وَقْتاً قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَ السَّبُعُ وَ مَعَهُ كِيسٌ فِي فِيهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالَ يَا بَا خَالِدٍ هَذَا كِيسٌ وَجَّهَ بِهِ إِلَيَّ فُلَانٌ مَعَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ احْتَجْتُ إِلَى مَا فِيهِ وَ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفاً فَبَعَثْتُ هَذَا السَّبُعَ فَجَاءَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَقْدَمَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ لِي نَعَمْ يَا بَا خَالِدٍ لَا تَبْرَحْ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُفَضَّلُ قَالَ فَتَدَاخَلَنِي وَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ حَيْرَةٌ ثُمَ قُلْتُ أَقِلْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَقَمْتُ أَيَّاماً ثُمَّ قَدِمَ الْمُفَضَّلُ وَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ الْمُفَضَّلُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ فُلَاناً بَعَثَ مَعِي كِيساً فِيهِ مَالٌ فَلَمَّا صِرْتُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا جَاءَ سَبُعٌ وَ حَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ رِحَالِنَا فَلَمَّا مَضَى السَّبُعُ طَلَبْتُ الْكِيسَ فِي الرَّحْلِ فَلَمْ أَجِدْهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا مُفَضَّلُ أَ تَعْرِفُ الْكِيسَ قَالَ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا جَارِيَةُ هَاتِي الْكِيسَ فَأَتَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُفَضَّلُ قَالَ نَعَمْ هَذَا هُوَ الْكِيسُ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضِّلُ تَعْرِفُ السَّبُعَ قَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ كَانَ فِي قَلْبِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رُعْبٌ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي خَالِدٍ امْضِ بِرُقْعَتِي إِلَى الْغَيْضَةِ فَأْتِنَا بِالسَّبُعِ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْغَيْضَةِ فَفَعَلْتُ مِثْلَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ جَاءَ السَّبُعُ مَعِي فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نَظَرْتُ إِلَى إِعْظَامِهِ إِيَّاهُ فَاسْتَغْفَرْتُ فِي نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ هَذَا هُوَ قَالَ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا مُفَضِّلُ أَبْشِرْ فَأَنْتَ مَعَنَا.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الثعلب و الأرنب و الذئب و الأسد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.