الْإِخْتِصَاصُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَعَ أَصْحَابِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ بِهِ ثَعْلَبٌ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَا تُهَيِّجُونَ هَذَا الثَّعْلَبَ حَتَّى أَدْعُوَهُ فَيَجِيءَ إِلَيْنَا فَحَلَفُوا لَهُ فَقَالَ يَا ثَعْلَبُ تَعَالِ أَوْ قَالَ ائْتِنَا فَجَاءَ الثَّعْلَبُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَرَحَ إِلَيْهِ عُرَاقاً فَوَلَّى بِهِ لِيَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ تُعْطُونِي مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَ أَدْعُوَهُ أَيْضاً فَيَجِيءَ فَأَعْطَوْهُ فَدَعَا فَجَاءَ فَكَلَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ يَعْدُو فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَنِ الَّذِي خَفَرَ ذِمَّتِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا كَلَحْتُ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ أَدْرِ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَسَكَتَ. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم شَرُّ السِّبَاعِ هَذِهِ الْأَثْعُلُ. - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الصَّلَاةِ عَنْ ثَلَاثٍ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ وَ إِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَ الْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ. 9- الْإِخْتِصَاصُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَنَا أَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ لِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَحَبَسَ الْبَغْلَةَ وَ دَنَا الذِّئْبُ مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ مَدَّ عُنُقَهُ إِلَى أُذُنِهِ وَ أَدْنَى أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أُذُنَهُ مِنْهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ امْضِ فَقَدْ فَعَلْتُ فَرَجَعَ مُهَرْوِلًا فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُ عَجِيباً قَالَ وَ تَدْرِي مَا قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ زَوْجَتِي فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْهَا وِلَادُهَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَ أَنْ لَا يُسَلِّطَ شَيْئاً مِنْ نَسْلِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِكُمْ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ. وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَ بَيْنَهَا فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا عَجَبَاهْ ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا سَبَقَ فَزَوَّى الرَّاعِي شِيَاهَهُ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى النَّاسِ فَقَالَ صَدَقَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. أَنَّ أُهْبَانَ بْنَ أَوْسٍ الْمَذْكُورَ كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ فَشَدَّ الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا فَصَاحَ بِهِ أُهْبَانُ فَأَقْعَى لَهُ الذِّئْبُ وَ قَالَ أَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقاً رَزَقَنِيهِ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ أُهْبَانُ مَا سَمِعْتُ وَ لَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ أَ تَعْجَبُ مِنْ هَذَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ هَذِهِ النَّخَلَاتِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ يُحَدِّثُ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ وَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ لَا يُجِيبُونَهُ قَالَ فَجِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ وَ أَسْلَمْتُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَدِّثْ بِهِ النَّاسَ. وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ فَقَالَتِ الْأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ فَتَحَاكَمَا إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عليه السلام)فَأَخْبَرَتَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقَّهُ بَيْنَكُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى لَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ. - وَ فِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ عَنْ 17 وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ تَغْسِلُ ثِيَابَهَا وَ صَبِيٌّ لَهَا يَدِبُّ بَيْنَ يَدَيْهَا إِذاً جَاءَ سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ لُقْمَةً مِنْ رَغِيفٍ كَانَ مَعَهَا فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَ ذِئْبٌ فَالْتَقَمَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَتْ تَعْدُو خَلْفَهُ وَ هِيَ تَقُولُ يَا ذِئْبُ ابْنِي يَا ذِئْبُ ابْنِي فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً انْتَزَعَ الصَّبِيَّ مِنْ فَمِ الذِّئْبِ وَ رَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَ قَالَ لُقْمَةٌ بِلُقْمَةٍ. - وَ هُوَ فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ 17 مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخَذَ السَّبُعُ صَبِيّاً لِامْرَأَةٍ فَتَصَدَّقَتْ بِلُقْمَةٍ فَأَلْقَاهَا السَّبُعُ فَنُودِيَتْ لُقْمَةٌ بِلُقْمَةٍ. - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ 14 سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ رَكِبْتُ سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ فَرَكِبْتُ لَوْحاً فَأَخْرَجَنِي إِلَى أَجَمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا تَائِهٌ فَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ ثُمَّ هَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ السَّلَامُ. - وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ فَافْتَرَسَهُ الْأَسَدُ بِالزَّرْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ. - وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدِهِ عَنِ 17 الْأَسْوَدِ بْنِ هَبَّارٍ قَالَ: تَجَهَّزَ أَبُو لَهَبٍ وَ ابْنُهُ عُتْبَةُ نَحْوَ الشَّامِ فَخَرَجْتُ مَعَهُمَا فَنَزَلْنَا السَّرَاةَ قَرِيباً مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَقَالَ الرَّاهِبُ مَا أُنْزِلُكُمْ هَاهُنَا هُنَا سِبَاعٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَنْتُمْ عَرَفْتُمْ سِنِّي وَ حَقِّي قُلْنَا أَجَلْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً دَعَا عَلَى ابْنِي فَاجْمَعُوا مَتَاعَكُمْ عَلَى هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ ثُمَّ افْرُشُوا لِابْنِي عَلَيْهِ وَ نُومُوا حَوْلَهُ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَ جَمَعْنَا الْمَتَاعَ حَتَّى ارْتَفَعَ وَ دُرْنَا حَوْلَهُ وَ بَاتَ عُتْبَةُ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا ثُمَّ وَثَبَ فَإِذَا هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَقَطَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَيْفِي يَا كَلْبُ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ فَقَالَ قَتَلَنِي فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ طَلَبْنَا الْأَسَدَ فَلَمْ نَجِدْهُ. - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَ تَوَكُّلًا عَلَيْهِ وَ أَدْخَلَهَا مَعَهُ الصَّحْفَةَ. - وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يُورِدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ. - وَ الَّذِي ذَكَرُهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ فَلَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ بَلْ قَالَ أَمْسِكْ يَدَكَ فَقَدْ بَايَعْتُكَ. - وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا تُطِيلُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِ وَ إِذَا كَلَّمْتُمُوهُ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ. - وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْأَسَدُ فِي زَئِيرِهِ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ. - وَ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ بِوَادٍ تَخَافُ فِيهِ الْأَسَدَ فَقُلْ أَعُوذُ بِدَانِيَالَ وَ بِالْجُبِّ مِنْ شَرِّ الْأَسَدِ. - مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشِّعْبِ أَنَّ 17 دَانِيَالَ(عليه السلام)طُرِحَ فِي الْجُبِّ وَ أُلْقِيَت عَلَيْهِ السِّبَاعُ فَجَعَلَتِ السِّبَاعُ تَلْحَسُهُ وَ تُبَصْبِصُ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ. - وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ بُخْتَنَصَّرَ ضَرَى أَسَدَيْنِ وَ أَلْقَاهُمَا فِي جُبٍّ وَ أَمَرَ 17 بِدَانِيَالَ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِمَا فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اشْتَهَى الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَرْمِيَا وَ هُوَ بِالشَّامِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى دَانِيَالَ بِطَعَامٍ وَ شَرَابٍ وَ هُوَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ فَذَهَبَ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ وَ قَالَ دَانِيَالُ دَانِيَالُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَرْمِيَا قَالَ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ قَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى سِوَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ غُفْرَاناً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ ضُرَّنَا بَعْدَ كَرْبِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُنَّا بِأَعْمَالِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ مِنَّا.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الثعلب و الأرنب و الذئب و الأسد