الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ السُّلَحْفَاةِ وَ السَّرَطَانِ وَ الْجِرِّيِّ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا يَحِلُّ أَكْلُ السُّلَحْفَاةِ وَ السَّرَطَانِ وَ الْجِرِّيِ. فائدة قال الدميري السلحفاة البرية بفتح اللام واحدة السلاحف قال أبو عبيدة و حكى الراوي سلحفة و سلحفاة و هي بالهاء عند الكافة و عند ابن عبدوس السلحفا بغير هاء و ذكرها يقال له غيلم و هذا الحيوان يبيض في البر فما نزل في البحر كان لجأة و ما استمر في البر كان سلحفاة و يعظم الصنفان جدا إلى أن يصير كل واحد منهما حمل جمل و إذا أراد الذكر السفاد و الأنثى لا تطيعه يأتي الذكر بحشيشة في فيه خاصيتها أن صاحبها يكون مقبولا فعند ذلك تطاوعه و هذه الحشيشة لا يعرفها إلا قليل من الناس و هي إذا باضت صرفت همتها إلى بيضها بالنظر إليه و لا تزال كذلك حتى يخلق الولد منها إذ ليس لها أن تحضنه حتى يكمل بحرارتها لأن أسفلها صلب لا حرارة فيه و ربما تقبض السلحفاة على ذنب الحية و تقمع رأسها من ذنبها و الحية تضرب بنفسها على ظهر السلحفاة و على الأرض حتى تموت و لذكرها ذكران و للأنثى فرجان و الذكر يطيل المكث في السفاد و السلحفاة مولعة بأكل الحيات فإذا أكلتها أكلت بعدها سعترا و الترس الذي على ظهرها وقايتها. و قال السلحفاة البحرية اللجاة بالجيم و هي تعيش في البر و البحر و اللجأة البحرية لها لسان في صدورها من أصابته به من الحيوان قتله و لها حيلة عجيبة في صيدها من طائر أو غيره و ذلك أنها تغوص في الماء ثم تتمرغ في التراب ثم تكمن للظبي في مواضع شربها فيختفي عليه لونها فتمسكه و تغوص به في الماء حتى يموت و قال أرسطاطاليس في النعوت ما خرج من بيض اللجأة مستقبل البحر صار إلى البحر و ما خرج مستقبل البر صار إلى البر و كلهن يردن الماء لأنهن من خلق الماء قال و هي تأكل الثعابين. و قال السرطان بفتح السين و الراء المهملتين و بالنون في آخره حيوان معروف و يسمى عقرب الماء و كنيته أبو بحر و هو من خلق الماء و يعيش في البر أيضا و هو جيد المشي سريع العدو ذو فكين و مخالب و أظفار حداد كثير الأسنان صلب الظهر من رآه رأى حيوانا بلا رأس و لا ذنب عيناه في كتفه و فمه في صدره و فكاه مستويان من الجانب و له ثمانية أرجل و هو يمشي على جانب واحد و يستنشق الماء و الهواء معا و يسلخ جلده في السنة ست مرات و يتخذ لجحره بابين أحدهما إلى الماء و الآخر إلى اليبس فإذا سلخ جلده سد عليه ما يلي الماء خوفا على نفسه من سباع السمك و ترك ما يلي اليبس مفتوحا ليصل إليه الريح فتجف رطوبته و يشتد فإذا اشتد فتح ما يلي الماء و طلب معاشه و قال أرسطاطاليس في النعوت و زعموا أنه إذا وجد سرطان ميت في حفرة مستلقيا على ظهره في قرية أو أرض تأمن تلك البقعة من الآفات السماوية و إذا علق على الأشجار يكثر ثمرها.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الجراد و السمك و سائر حيوان الماء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.