وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا سَيَّرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ إِلَى الطَّائِفِ وَ زَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ إِذْ جِيءَ بِالْخِوَانِ لِلْغَدَاءِ فَجَاءَتْ جَرَادَةٌ ضَخْمَةٌ حَتَّى تَقَعَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَسَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَوْتَ وَقْعِهَا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي أَسْمَعُ قَالُوا جَرَادَةٌ سَقَطَتْ عَلَى الْمَائِدَةِ قَالَ فَمَنْ تَنَاوَلَهُ قَالُوا مُقَسِّمٌ قَالَ يَا مُقَسِّمُ انْشُرْ جَنَاحَيْهَا فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى تَحْتَهَا قَالَ أَرَى نُقَطاً سُوداً قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ فِي هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ جَرَادَةٍ إِلَّا وَ تَحْتَ جَنَاحِهَا مَكْتُوبٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قَاصِمُ الْجَبَابِرَةِ خَلَقْتُ الْجَرَادَ جُنْداً مِنْ جُنُودِي أُهْلِكُ بِهِ مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي قَالَ فَتَبَسَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ مِنْ مَكْنُونِ عِلْمِنَا فَاحْتَفِظْ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الجراد و السمك و سائر حيوان الماء