وَ مِنْهُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالْكُوفَةِ وَ قَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْجَرَارِيَّ تُبَاعُ فِي أَسْوَاقِنَا قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ضَاحِكاً ثُمَّ قَالَ قُومُوا لِأُرِيَكُمْ عَجَباً وَ لَا تَقُولُوا فِي وَصِيِّكُمْ إِلَّا خَيْراً فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَوْا شَاطِئَ الْفُرَاتِ فَتَفَلَ فِيهِ تَفْلَةً وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ فَإِذَا بِجِرِّيثَةٍ رَافِعَةٍ رَأْسَهَا فَاتِحَةٍ فَاهَا فَقَالَ له [لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ أَنْتِ الْوَيْلُ لَكِ وَ لِقَوْمِكِ فقال [فَقَالَتْ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً الْآيَةَ فَعَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَلَايَتَكَ فَقَعَدْنَا عَنْهَا فَمَسَخَنَا اللَّهُ فَبَعْضُنَا فِي الْبَرِّ وَ بَعْضُنَا فِي الْبَحْرِ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَحْرِ فَنَحْنُ الْجَرَارِيُّ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَرِّ فَالضَّبُّ وَ الْيَرْبُوعُ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَيْنَا فَقَالَ أَ سَمِعْتُمْ مَقَالَتَهَا قُلْنَا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ لَتَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ نِسَاءُكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الجراد و السمك و سائر حيوان الماء