الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ أَنَا أَمْشِي مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا شَالَ الْمِقْرَعَةَ لِيَضْرِبَ بِهَا فَخِذَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا الصَّادِقُ عليه السلام فَجَفَّتْ يَمِينُهُ وَ الْمِقْرَعَةُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِالرَّحِمِ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَرَجَعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ وَ قَدْ مَرَّتْ عَظَايَةٌ مِنَ الْعَظَاءِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا حَمَلَتِ الْمَاءَ فَأَطْفَأَتْ نَارَ إِبْرَاهِيمَ فَتَبَسَّمَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ وَ لَكِنْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَ وُلْدُهُ وَ إِنَّمَا يَرِقُّ النَّاسُ عَلَيْهِمْ لِمَا مَسَّهُمْ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ الرَّحِمِ. رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُّ وَ الْحَاكِمُ وَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبّاً وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَرَأَى جَمَاعَةً فَقَالَ عَلَى مَنْ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةُ فَقَالُوا عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ فَلَوْ لَا أَنْ يُسَمِّيَنِيَ الْعَرَبُ عَجُولًا لَقَتَلْتُكَ وَ سَرَرْتُ النَّاسَ بِقَتْلِكَ أَجْمَعِينَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَقْتُلْهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيّاً ثُمَّ أَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُ وَ أَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنْ آمَنَ بِكَ آمَنْتُ بِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا ضَبُّ فَكَلَّمَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ طَلْقٍ فَصِيحٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَعْبُدُ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَ فِي النَّارِ عَذَابُهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ قَالَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ وَ قَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ وُلْدِي فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ دَاخِلِي وَ خَارِجِي وَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الَّذِي يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى عَلَيْهِ وَ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ قَالَ فَعَلِّمْنِي فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَ لَا فِي الْوَجِيزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَيْسَ بِشِعْرٍ إِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قَرَأْتَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قَرَأْتَهَا ثَلَاثاً فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّ إِلَهَنَا يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يُعْطِي الْكَثِيرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَكَ مَالٌ فَقَالَ مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ قَاطِبَةً رَجُلٌ أَفْقَرُ مِنِّي فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ أَعْطُوهُ فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْطَيْتُهُ نَاقَةً عُشَرَاءَ تَلْحَقُ وَ لَا تُلْحَقُ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ يَوْمَ تَبُوكَ فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَلَقَّاهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ سَيْفٍ فَقَالَ لَهُمْ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقَالُوا نُرِيدُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ صَبُؤْتَ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهِ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنَا بِأَمْرِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمْ يُؤْمِنْ فِي أَيَّامِهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْعَرَبِ وَ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ أَلْفٌ غَيْرُهُمْ. - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ. - وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَ سَمَّاهُ فُوَيْسِقاً وَ قَالَ كَانَ يَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. - وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَدْعُو لَهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ هُوَ الْوَزَغُ بْنُ الْوَزَغِ الْمَلْعُونُ بْنُ الْمَلْعُونِ. وَ رَوَى بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ قَالَ مَرْوَانُ سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سُنَّةُ هِرَقْلَ وَ قَيْصَرَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِهِ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَ مَرْوَانَ فِي صُلْبِهِ. - ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَرَفَ صَوْتَهُ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ عَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ وَ قَلِيلٌ مَا هُمْ يُسْرِفُونَ فِي الدُّنْيَا وَ يُضَيَّعُونَ فِي الْآخِرَةِ ذَوُو مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ - وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا تَشُوبُوا اللَّبَنَ بِالْمَاءِ فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَبِيعُ اللَّبَنَ وَ يَشُوبُهُ بِالْمَاءِ فَاشْتَرَى قِرْداً وَ رَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى إِذَا لَحِجَ فِيهِ أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْقِرْدَ صُرَّةَ الدَّنَانِيرِ فَأَخَذَهَا وَ صَعِدَ الدَّقَلَ فَفَتَحَ الصُّرَّةَ وَ صَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ دِينَاراً وَ رَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ وَ دِينَاراً فِي السَّفِينَةِ حَتَّى قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى ثَمَنَ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ وَ ثَمَنَ اللَّبَنِ فِي السَّفِينَةِ. - وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ وَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ أَيْلَةَ قُلْتُ وَ مَا أَيْلَةُ قَالَ قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ صَيْدَ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ فَكَانَتِ الْحِيتَانُ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ شُرَّعاً بِيضاً سِمَاناً كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ لَا يَجِدُونَهَا وَ لَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَ مَئُونَةٍ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ حُوتاً يَوْمَ السَّبْتِ فَرَبَطَهُ إِلَى وَتِدٍ فِي السَّاحِلِ وَ تَرَكَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَخَذَهُ فَأَكَلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ فَأَخَذُوا وَ شَوَوْا فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ فَفَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ وَ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ فَافْتَرَقُوا فِرَقاً فِرْقَةٌ أَكَلَتْ وَ فِرْقَةٌ نَهَتْ وَ فِرْقَةٌ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ الْآيَةَ وَ قَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ إِنَّمَا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَ عِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَ اللَّهِ مَا نُسَاكِنُكُمْ فِي مَكَانٍ أَنْتُمْ فِيهِ وَ خَرَجُوا مِنَ السُّورِ ثُمَّ غَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ وَ تَسَوَّرَ إِنْسَانٌ مِنْهُمُ السُّورَ فَقَالَ قِرَدَةٌ وَ اللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَتَعَاوَى ثُمَّ نَزَلَ وَ فَتَحَ الْبَابَ وَ دَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ قَالَ فَيَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهِ وَ قَرِيبِهِ فَيَحْتَكُّ بِهِ وَ يَلْصَقُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ فُلَانٌ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ وَ يَبْكِي وَ تَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَ قَرِيبِهَا الْإِنْسِيِّ فَيَقُولُ أَنْتِ فُلَانَةُ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ وَ تَبْكِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَسْمَعُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مُنْكَراً فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ فَقَالَ عِكْرِمَةُ فَقُلْتُ مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَ كَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهِمَا. - وَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ فَمَا رُئِيَ صلى الله عليه وآله وسلم ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ. - وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَأْتِي الْمَرْأَةُ فَتَجِدُ زَوْجَهَا قَدْ مُسِخَ قِرْداً لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ. - وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ وَ الدُّرَّ. - وَ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ فِي بَابِ الطَّيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي زَمَنِ مُوسَى طَائِراً اسْمُهَا الْعَنْقَاءُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ أَعْطَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قِسْطاً وَ خَلَقَ لَهَا ذَكَراً مِثْلَهَا وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِّي خَلَقْتُ طَائِرَيْنِ عَجِيبَيْنِ وَ جَعَلْتُ رِزْقَهُمَا فِي الْوُحُوشِ الَّتِي حَوْلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ جَعَلْتُهُمَا زِيَادَةً فِيمَا وَصَلْتُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ تَنَاسَلَا وَ كَثُرَ نَسْلُهُمَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى(عليه السلام)انْتَقَلَتْ فَوَقَعَتْ بِنَجْدٍ وَ الْحِجَازِ فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ الْوُحُوشَ وَ تَخْطَفُ الصِّبْيَانَ إِلَى أَنْ بني [نُبِّئَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا وَ انْقَرَضَتْ فَلَا تُوجَدُ الْيَوْمَ. وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةَ الظُّلْمَةِ وَ الْمَطَرِ فَقُلْتُ لَوِ اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَفَعَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قُلْتُ عَلِمْتُ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا مَعَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا انْصَرَفْتَ فَأْتِنِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَتَيْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِي عُرْجُوناً كَانَ فِي يَدِهِ فَقَالَ هَذَا يُضِيءُ أَمَامَكَ عَشْراً وَ مِنْ خَلْفِكَ عَشْراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَاسْتَضِئْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ فَتَجِدَهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُوراً فَاسْتَضَأْتُ بِهِ وَ أَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَدُوا فَنَظَرْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · أنواع المسوخ و أحكامها و علل مسخها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.