الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ بَقَرَةً بِفَأْسٍ فَوَقَذَهَا ثُمَ ذَبَحَهَا فَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهِ الْجَوَابَ وَ دَعَا سَعِيدَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ هَذَا جَاءَنِي فَقَالَ إِنَّكِ أَرْسَلْتِ إِلَيَّ فِي صَاحِبِ الْبَقَرَةِ الَّتِي ضَرَبَهَا بِفَأْسٍ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ خَرَجَ مُعْتَدِلًا فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ خُرُوجاً عِتِيّاً فَلَا تَقْرَبُوهُ قَالَ فَأَخَذَتِ الْغُلَامَ فَأَرَادَتْ ضَرْبَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا اسْقِيهِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ. تِبْيَانٌ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ جَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُ لَكَ جَدِّي إِنَّ رَجُلًا ضَرَبَ بَقَرَةً بِفَأْسٍ فَسَقَطَتْ ثُمَّ ذَبَحَهَا فَلَمْ يُرْسِلْ مَعَهُ بِالْجَوَابِ وَ دَعَا سَعِيدَةَ مَوْلَاةَ أُمِّ فَرْوَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ مُحَمَّداً جَاءَنِي بِرِسَالَةٍ مِنْكِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكِ بِالْجَوَابِ مَعَهُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَبَحَ الْبَقَرَةَ حِينَ ذَبَحَ خَرَجَ الدَّمُ مُعْتَدِلًا فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ خُرُوجاً مُتَثَاقِلًا فَلَا تَقْرَبُوهُ. و روى التهذيب، أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد و الظاهر أن سعيدة أرسلها إلى جد محمد و التقرير فقال لها قولي له إن محمدا و يحتمل أن يكون في الأصل جدتي و كانت هي سعيدة كما هو ظاهر قرب الإسناد. و في القاموس الوقذ شدة الضرب و شاة و قيذ و موقوذة قتلت بالخشب و الوقيذ السريع و الشديد المرض المشرف كالموقوذ و وقذه صرعه و سكته و غلبه و تركه عليلا كأوقذه و قوله عتيا تصحيف و الظاهر متثاقلا كما في الكتابين و على تقديره كناية عن التثاقل لأن عتيا بضم العين و كسرها مصدر عتا بمعنى استكبر و تجاوز عن الحد كأن الدم يستكبر عن الخروج. و في بعض النسخ عننا بنونين من قولهم عن السير فلانا أضعفه و أعناه قال فأخذت الغلام أي أخذت سعيدة أو الجلدة و إن كانت غيرها محمدا فأرادت ضربة لظنها أنه قصر في الإبلاغ أو كان السؤال بغير أمرها و الأمر بسقي السويق لتلافي ما أصابه من خوف الضرب و الخبر الصحيح يدل على الاكتفاء في إدراك التذكية بخروج الدم المعتدل.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · التذكية و أنواعها و أحكامها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.