تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الشَّجَرَ لَمْ يَزَلْ خَضِيداً كُلَّهُ حَتَّى دُعِيَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ عَزَّ الرَّحْمَنُ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فَكَادَتِ السَّمَاوَاتُ أَنْ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقَّ الْأَرْضُ وَ تَخِرَّ الْجِبَالُ هَدّاً فَعِنْدَ ذَلِكَ اقْشَعَرَّ الشَّجَرُ وَ صَارَ لَهُ شَوْكٌ حِذَارَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ الْخَبَرَ. الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَيْءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَنْقَصَتَا حِمْلَهُمَا فَصَغُرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ أَذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَ نَقَصَتَا حِمْلَهُمَا وَ صَارَ النَّبِقُ إِلَى هَذَا الْحِمْلِ وَ ذَهَبَ حِمْلُ الطَّلْحِ فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظِمَاءٍ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · جوامع أحوالها و نوادرها و أحوال الأشجار و ما يتعلق بها