وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَتَيْنَا بِقُبَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْوَاحِدَةَ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ وَ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ تُسَمُّونَ هَذِهِ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا قُلْنَا نُسَمِّيهَا الْمُشَانَ قَالَ لَكِنَّا نُسَمِّيهَا أُمَّ جِرْذَانَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَ دَعَا لَهَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ نَخْلِنَا أَحْمَلَ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا. تَوْضِيحٌ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَجَاءَنَا بِمَضِيرَةٍ وَ بِطَعَامٍ بَعْدَهَا ثُمَّ أُتِيَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ عَلَيْهِ أَلْوَانٌ فَجَعَلَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْوَاحِدَةَ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تُسَمُّونَ هَذِهِ فَنَقُولُ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى أَخَذَ وَاحِدَةً فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ فَقُلْنَا الْمُشَانَ فَقَالَ نَحْنُ نُسَمِّيهَا أُمَّ جِرْذَانَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَأَكَلَ مِنْهَا وَ دَعَا لَهَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ نَخْلٍ أَجْمَلَ مِنْهَا. و في القاموس المضيرة مريقة تطبخ باللبن المضير أي الحامض و ربما خلط بالحليب و قال و في القاف و الباء الموحدة القباع كغراب مكيال ضخم و قال في النون القناع بالكسر الطبق من عشب النخل و في النهاية في النون قال أتيته بقناع من رطب القناع الطبق الذي يؤكل عليه و يقال له القنع بالكسر و الضم و قيل القناع جمعه انتهى و في أكثر نسخ الكافي بالنون و في أكثر نسخ المحاسن بالباء و لكل وجه و إن كان الأول أوجه و أحمل في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالجيم و الأول أجمل و قوله لما يؤخذ كان الأصوب مما يؤخذ و ما في الكافي أظهر. 51 الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ الْمُسْلِيِّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَمَّنْ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَأْكُلُ الْخُبْزَ بِالتَّمْرِ. 52 وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَأْخُذُ التَّمْرَ فَيَضَعُهَا عَلَى اللُّقْمَةِ وَ يَقُولُ هَذِهِ أُدْمُ هَذِهِ. 53 وَ مِنْهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِالْمَدِينَةِ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ تَمْرَ نِرْسِيَانٍ وَ زُبْداً فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ مَا أَطْيَبَ هَذَا أَيُّ شَيْءٍ هُوَ عِنْدَكُمْ قُلْتُ النِّرْسِيَانُ فَقَالَ أَهْدِ إِلَيَّ مِنْ نَوَاهُ حَتَّى أَغْرِسَهُ فِي أَرْضِي. 54 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: ذُكِرَ التَّمْرُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْوَاحِدُ عِنْدَكُمْ أَطْيَبُ مِنَ الْوَاحِدِ عِنْدَنَا وَ الْجَمِيعُ عِنْدَنَا أَطْيَبُ مِنَ الْجَمِيعِ عِنْدَكُمْ. 55 الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأُتِيَ بِرُطَبٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ الْمَاءَ وَ يُنَاوِلُنِي الْإِنَاءَ فَأَكْرَهُ أَنْ أَرُدَّهُ فَأَشْرَبُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي كُنْتُ صَاحِبَ بَلْغَمٍ فَشَكَوْتُ إِلَى أَهْرَنَ طَبِيبِ الْحِجَازِ فَقَالَ لِي أَ لَكَ بُسْتَانٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَفِيهِ نَخْلٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ عُدَّ عَلَيَّ مَا فِيهِ فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ الْهِيرُونَ فَقَالَ لِي كُلْ مِنْهُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ وَ لَا تَشْرَبِ الْمَاءَ فَفَعَلْتُ فَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَبْزُقَ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ اشْرَبِ الْمَاءَ قَلِيلًا وَ أَمْسِكْ حَتَّى تَعْتَدِلَ طَبِيعَتُكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَّا أَنَا فَلَوْ لَا الْمَاءُ بِالْبَيْتِ لَا أَذُوقُهُ. 56 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ التَّمْرَ عَلَى شَهْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاهُ لَمْ يَضُرَّهُ. 57 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ وَ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ جَمِيعاً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: دَعَانَا بَعْضُ آلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَجَاءَ الرِّضَا(عليه السلام)وَ جِئْنَا مَعَهُ قَالَ فَأَكَلْنَا وَ وَقَعَ عَلَى النَّكْدِ فَأَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَ الْمَوَائِدُ تُنْصَبُ لَهُمْ وَ هُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَتَحَدَّثُونَ إِذَا نَظَرَ إِلَيَّ فَأَصْغَى بِرَأْسِهِ فَقَالَ أَبْغِنِي قِطْعَةَ تَمْرٍ قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُهُ بِقِطْعَةِ تَمْرٍ فِي قِطْعَةِ قِرْبَةٍ فَأَقْبَلَ يَتَنَاوَلُ وَ أَنَا قَائِمٌ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ فَتَنَاوَلَ مِنْهَا تَمَرَاتٍ وَ هِيَ بِيَدِي قَالَ ثُمَّ رَكِبْنَا دَوَابَّنَا وَ أَبَّنَا فَقَالَ مَا كَانَ فِي طَعَامِهِمْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّمَرَاتِ الَّتِي أَكَلْتُهَا. 58 الْمَكَارِمُ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ تَصَبَّحَ بِعَشْرِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سِحْرٌ وَ لَا سَمٌّ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ(عليه السلام)كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ بِالْبَرْنِيِّ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَطْعِمُوا الْمَرْأَةَ فِي شَهْرِهَا الَّذِي تَلِدُ فِيهِ التَّمْرَ فَإِنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ حَلِيماً نَقِيّاً. وَ قَالَ(عليه السلام)عَلَيْكُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُدْفِئُ مِنَ الْقُرِّ وَ يُشْبِعُ مِنَ الْجُوعِ وَ فِيهِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ بَاباً مِنَ الشِّفَاءِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ فِي نِفَاسِهِنَّ تُجَمِّلُوا أَوْلَادَكُمْ. عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَبْتَدِئُ طَعَامَهُ إِذَا كَانَ صَائِماً بِالتَّمْرِ. 59 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ فَيَطْرَحُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ وَ لَا يُلْقِيهِ فِي الْأَرْضِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَدَنَتْ مِنْهُ فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مِنْ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ يَأْكُلُ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ. كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَتْ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى. 61 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ فَرَسٌ مَأْمُورَةٌ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحَلِ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ. فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا عَمَّتُكُمْ. 62 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ. 63 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ آدَمَ(عليه السلام)نَزَلَ بِالْعَجْوَةِ وَ الْعَتِيقِ الْفَحْلِ فَكَانَ مِنَ الْعَجْوَةِ الْعُذُوقُ كُلُّهَا وَ التَّمْرُ كُلُّهُ كَانَ مِنَ الْعَجْوَةِ. 64 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ الَّذِي حَمَلَ نُوحٌ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ النَّخْلِ الْعَجْوَةُ وَ الْعَذْقُ. 65 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: أَخَذْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَوَى الْعَجْوَةِ فَغَرَسَهُ صَاحِبٌ لَنَا فِي بُسْتَانٍ فَخَرَجَ مِنْهُ السُّكَّرُ وَ الْهِيرُونُ وَ الشِّهْرِيزُ وَ الصَّرَفَانُ وَ كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ التَّمْرِ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَضُرَّهُ لَيْلَتَهُ وَ يَوْمَهُ ذَلِكَ سَمٌّ وَ لَا غَيْرُهُ. 67 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَكَلَ فِي يَوْمٍ سَبْعَ عَجَوَاتٍ تَمْرٍ عَلَى الرِّيقِ مِنْ تَمْرِ الْعَالِيَةِ لَمْ يَضُرَّهُ سَمٌّ وَ لَا شَيْطَانٌ. تَوْضِيحٌ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ هَكَذَا مَنْ أَكَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ. وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ بَيْنِ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سَمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ يُصْبِحْ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَمٌّ وَ لَا سِحْرٌ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً وَ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ. الْفِرْدَوْسُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابْنُ آدَمَ غَضِبَ فَقَالَ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلَقِ. الْفِرْدَوْسُ، كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ. كِتَابُ تَارِيخِ الْمَدِينَةِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ الشَّافِعِيِّ السَّمْهُودِيِّ قَالَ: فِي عَدِّ تُمُورِ الْمَدِينَةِ أَنْوَاعُ تَمْرِهَا كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ مِائَةً وَ بِضْعاً وَ ثَلَاثِينَ نَوْعاً مِنَ الصَّيْحَانِيِّ. وَ فِي فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ لِابْنِ الْمُؤَيَّدِ الْحِمَوِيِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً فِي بَعْضِ حِيطَانٍ وَ يَدُ عَلِيٍّ فِي يَدِهِ قَالَ فَمَرَرْنَا بِنَخْلٍ فَصَاحَ النَّخْلُ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ أَبُو الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ مَرَرْنَا بِنَخْلٍ فَصَاحَ النَّخْلُ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ هَذَا عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ سَمِّهِ الصَّيْحَانِيَّ فَسُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ الصَّيْحَانِيَّ فَكَانَ هَذَا سَبَبَ تَسْمِيَةِ هَذَا النَّوْعِ بِذَلِكَ أَوِ الْمُرَادُ نَخْلُ ذَلِكَ الْحَائِطِ وَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ مَوْضِعٌ يُعْرَفُ بِالصَّيْحَانِيِ. 71 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ التَّمْرَ وَ يَقُولُ الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ يَضَعُ التَّمْرَةَ عَلَى اللُّقْمَةِ وَ يَقُولُ هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنِّي أُحِبُّ الرَّجُلَ يَكُونُ تَمْرِيّاً لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم التَّمْرَ وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَ فِيهِ التَّمْرُ بَدَأَ بِالتَّمْرِ وَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ فِي زَمَنِ التَّمْرِ وَ عَلَى الرُّطَبِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَكَلَ عِنْدَهُ طَعَاماً فَلَمَّا أَنْ رُفِعَ الطَّعَامُ قَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)يَا جَارِيَةُ ائْتِنَا بِمَا عِنْدَكِ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا زَمَنُ الْفَاكِهَةِ وَ الْأَعْنَابِ وَ كَانَ صَيْفاً فَقَالَ كُلْ فَإِنَّهُ خُلُقٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَجْوَةُ لَا دَاءَ وَ لَا غَائِلَةَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · التمر و فضله و أنواعه