الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ أَكْلُ الْجَزَرِ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يُقِيمُ الذَّكَرَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ آكُلُهُ وَ لَيْسَ لِي أَسْنَانٌ فَقَالَ مُرِ الْجَارِيَةَ تَسْلُقْهُ وَ كُلْهُ. وَ مِنْهُ، رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ دَاوُدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَزَرٌ فَنَاوَلَنِي جَزَرَةً فَقَالَ كُلْ فَقُلْتُ لَيْسَتْ لِي طَوَاحِنُ فَقَالَ أَ مَا لَكَ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ مُرْهَا تَسْلُقْهُ لَكَ وَ كُلْ فَإِنَّهُ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يُقِيمُ الذَّكَرَ. الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(عليه السلام)مِثْلَهُ قَالَ وَ قَالَ الْجَزَرُ أَمَانٌ مِنَ الْقُولَنْجِ وَ الْبَوَاسِيرِ وَ يُعِينُ عَلَى الْجِمَاعِ. الْخَرَائِجُ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)مِضْيَافاً فَنَزَلَ عَلَيْهِ يَوْماً قَوْمٌ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُ خَشَبَ الدَّارِ وَ بِعْتُهُ مِنَ النَّجَّارِ فَإِنَّهُ يَنْحَتُهُ صَنَماً وَثَناً فَلَمْ يَفْعَلْ فَخَرَجَ بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَهُمْ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ وَ مَعَهُ إِزَارٌ إِلَى مَوْضِعٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا فَرَغَ وَ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى سَارَةَ تَطْبُخُ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هَذَا الَّذِي بَعَثْتَهُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ وَ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّمْلَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِزَارِهِ وَ الْحِجَارَةَ الْمُلْقَاةَ هُنَاكَ أَيْضاً فَفَعَلَ جَبْرَئِيلُ ذَلِكَ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الرَّمْلَ جَاوَرْساً مُقَشَّراً وَ الْحِجَارَةَ الْمُدَوَّرَةَ شَلْجَماً وَ الْمُسْتَطِيلَ جَزَراً. عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَزَرَ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)كَانَ لَهُ يَوْماً ضَيْفٌ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ الْجَاوَرْسِ الذُّرَةَ وَ مَكَانَ الشَّلْجَمِ اللِّفْتَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الجزر