الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ أُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ أَتَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأُتِيَ بِقِثَّاءٍ وَ تَمْرٍ وَ كَمْأَةٍ وَ كَانَ يُحِبُّ الْكَمْأَةَ. تكملة الكمء بالفتح معروف قال الجوهري الكمأة واحدها كمء على غير قياس انتهى و قال الأطباء هو أصل مستدير لا ورق له و لا ساق لونه إلى الحمرة ما هو يوجد في الربيع عند كثرة الثلوج و الأمطار و يؤكل نيا و مطبوخا و له أسماء و أصناف. فمنه الفطر قال في القاموس الفطر بالضم و بضمتين ضرب من الكمأة قتال انتهى و قال ابن بيطار نقلا عن ديسقوريدس الفطر منه ما يصلح للأكل و منه ما لا يصلح و يقتل إما لأنه ينبت بالقرب من مسامير صدية أو خرق متعفنة أو أعشاش بعض الهوام الضارة أو شجر خاصيتها أن يكون الفطر قتالا إذا أنبت بالقرب منها و قد يوجد على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة فإذا قلع و وضع في موضع فسد و تعفن سريعا و أما الصنف الآخر فيستعمل في الأمراق و هو لذيذ و إذا أكثر منه أضر و يعرض منه اختناق أو هيضة و قال جالينوس قوة الفطر قوة باردة رطبة شديدا و لذلك هو قريب من الأدوية القتالة و منه شيء يقتل و خاصة كل ما كان يخالط جوهره شيء من العفونة انتهى. و منه الفقع قال الفيروزآبادي الفقع و يكسر البيضاء الرخوة من الكمأة و الجمع كعنبة و قال ابن بيطار هو شيء يتكون تحت الأرض بقرب المياه و هو أبيض مدور أكبر من الكمأة يوجد في الأرض و كل واحدة قد تشققت ثلاثا أو أربع قطع إلا أن بعضها ملتصق ببعض و هو أسلم من الفطر و ليس فيه شيء يقتل كما في الفطر و هو بارد رطب غليظ. و منه ما يقال له بالفارسية كشنج و يقال له كلكنده ينبت في الرمل و في خراسان و ما وراء النهر أكثر و قيل هو مسكر و هو مجوف و رطبه بمقدار جوزة كبيرة و قالوا هو أيضا بارد غليظ بطيء الهضم. و منه الغرشنة قال ابن بيطار هي كثيرة بأرض بيت المقدس و تعرف هناك بالكرشتة قال ابن سينا هو جنس من الكمأة و الفطر شكله شكل كأس صغير متبسم متشنج ناعم اللمس و يغسل به الثياب و يؤكل في الأشياء الحامضة و قال ابن بيطار في الكمأة نقلا عن بعضهم الكمأة الحمراء قاتلة و أجودها تلذذا أشدها إملاسا و أميلها إلى البياض و أما المتخلخل الرخو فردي جدا و هو في المعدة الحارة جدا جيد و إذا لم تهضم لإكثار منه أو لضعف المعدة فخلطه ردي جدا غليظ يولد الأوجاع في أسفل الظهر و الصدر و عن ابن ماسة باردة رطبة في الدرجة الثانية و عن المسيح يولد السدد أكلا و ماؤها يجلو البصر كحلا و عن الغافقي من خواص الكمأة أن من أكلها فأي شيء من ذوات السموم لذعه و الكمأة في معدته مات و لم يخلصه دواء البتة و أما ماء الكمأة فمن أصلح الأدوية للعين إذا ربي به الإثمد و اكتحل به فإنه يقوي أجفان العين و يزيد في الروح الباصرة قوة و حدة و يدفع عنها نزول الماء انتهى. و أقول قد مر بعض الكلام فيه في باب علاج العين.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الكمأة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.