الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: مَرِضَ بَعْضُ رُفَقَائِنَا بِمَكَّةَ فَبُرْسِمَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ لِي اسْقِهِ سَوِيقَ الشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ غِذَاءٌ فِي جَوْفِ الْمَرِيضِ قَالَ فَمَا سَقَيْنَاهُ السَّوِيقَ إِلَّا يَوْمَيْنِ أَوْ قَالَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عُوفِيَ صَاحِبُنَا. المكارم، مثله مع اختصار بيان في القاموس البرسام بالكسر علة يهذي فيها برسم بالضم فهو مبرسم و قال في بحر الجواهر البرسام في الينابيع بالكسر و في التهذيب بالفتح قال الشيخ نجيب الدين هو تورم يعرض للحجاب بين الكبد و المعدة و قال نفيس الدين إنه قد خالف جمهور القوم في تعريف هذا المرض فإنهم اتفقوا على أنه ورم في الحجاب نفسه و هو الحجاب المعترض بين القلب و المعدة و أما الحجاب الحائل بين المعدة و الكبد فمما لم يقل به أحد من الفضلاء غير الطبري انتهى. و مناسبة سويق الشعير للبرسام ظاهرة فإن في البرسام الحرارة غالبة جدا و سويق الشعير في غاية البرودة و قوله(عليه السلام)و هو غذاء كأنه إشارة إلى ما ذكره الأطباء من أن التداوي بالأغذية أحسن من التداوي بالأدوية أو إلى أنه لا يؤكل بعده غذاء يتوهم أنه دواء لا بد من غذاء آخر و التخصيص بالمريض لأن غذاءه يكون أقل من غذاء الصحيح و قيل المراد به أنه يولد الدم.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأسوقة و أنواعها