وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَضَرْتُ عَشَاءَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الصَّيْفِ فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ وَ أُتِيَ بِجَفْنَةِ ثَرِيدٍ وَ لَحْمٍ فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ فَدَنَوْتُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا فَرَفَعَهَا وَ هُوَ يَقُولُ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ هَذَا لَا نَقْوَى عَلَيْهِ فَكَيْفَ النَّارُ قَالَ فَكَانَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى أَمْكَنَ الطَّعَامُ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِي الصَّيْفِ فَأُتِيَ بِجَفْنَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ وَ لَحْمٌ يَفُورُ فَوَضَعَ يَدَهُ فَوَجَدَهَا حَارَّةً ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الطَّعَامِ الْحَارِّ وَ قَالَ هُوَ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ وَ أُتِيَ بِطَعَامٍ حَارٍّ فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيُطْعِمَنَا النَّارَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يُمْكِنَ فَإِنَّ الطَّعَامَ الْحَارَّ جِدّاً مَمْحُوقُ الْبَرَكَةِ وَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكَةٌ وَ فِيهِ إِذَا أَمْكَنَ خِصَالٌ تَنْمُو فِيهِ الْبَرَكَةُ وَ يَشْبَعُ صَاحِبُهُ وَ يَأْمَنُ فِيهِ الْمَوْتَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ رَخَّصَ فِي النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ قَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ كَيْلَا يَعَافَهُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · النهي عن أكل الطعام الحار و النفخ فيه