⟨وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام⟩
إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي حَتَّى أَرَى أَنَّ خَادِمِي سَيَقُولُ مَا أَشْرَهَ مَوْلَايَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى نَهَرِ الثَّرْثَارِ فَكَانُوا قَدْ جَمَعُوا مِنْ طَعَامِهِمْ شِبْهَ السَّبَائِكِ يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَإِذَا امْرَأَةٌ أَخَذَتْ سَبِيكَةً مِنْ تِلْكَ السَّبَائِكِ تُنْجِي بِهَا صَبِيَّهَا فَقَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُهَدِّدُنِي بِالْفَقْرِ أَمَّا مَا جَرَى الثَّرْثَارُ فَإِنِّي لَا أَخَافُ الْفَقْرَ فَأَجْرَى اللَّهُ الثَّرْثَارَ أَضْعَفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ حَبَسَ مِنْهُمْ بَرَكَةَ السَّمَاءِ فَاحْتَاجُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَقَسَّمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالْوَزْنِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِمَهُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ.
بحار الأنوار — الجزء 63 — ص 406 · باب 16 لعق الأصابع و لحس الصحفة