الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كَوَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي(عليه السلام)إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فِي مَنْزِلِهِ قَدْ رُمِيَ بِهِ نَقَصَ مِنْ قُوتِهِمْ مِثْلَهُ وَ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ قَالَ هُمْ أَهْلُ قَرْيَةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ فِي مَعَايِشِهِمْ فَاسْتَخْشَنُوا الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ وَ اسْتَعْمَلُوا مِنَ الْخُبْزِ مِثْلَ الْأَفْهَارِ فَكَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَوَابَّ أَصْغَرَ مِنَ الْجَرَادِ فَلَمْ تَدَعْ لَهُمْ شَيْئاً خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ شَجَرٍ وَ لَا نَبَاتٍ إِلَّا أَكَلَتْهُ فَبَلَغَ بِهِمُ الْجُهْدُ إِلَى أَنْ رَجَعُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ مِنَ الْخُبْزِ فَيَأْكُلُونَهُ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى الْمَخْرَجِ فَوَجَدَ فِيهِ تَمْرَةً فَنَاوَلَهَا غُلَامَهُ وَ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَأَخَذَهَا الْغُلَامُ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا تَوَضَّأَ(عليه السلام)وَ خَرَجَ قَالَ لِلْغُلَامِ أَيْنَ التَّمْرَةُ قَالَ أَكَلْتُهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا فِي أَكْلِهِ التَّمْرَةَ مَا يُوجِبُ عِتْقَهُ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا أَكَلَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَمْلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى فَاكِهَةٍ قَدْ رُمِيَتْ مِنْ دَارِهِ لَمْ يُسْتَقْصَ أَكْلُهَا فَغَضِبَ وَ قَالَ مَا هَذَا إِنْ كُنْتُمْ شَبِعْتُمْ فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَمْ يَشْبَعُوا فَأَطْعِمُوهُ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: التَّمْرَةُ أَوِ الْكِسْرَةُ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ مَطْرُوحَةً فَيَأْخُذُهَا الْإِنْسَانُ فَيَمْسَحُهَا وَ يَأْكُلُهَا فَلَا تَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الْخُبْزِ فِي مَنْزِلِهِ مَطْرُوحاً وَ لَوْ قَدْرَ مَا تَجُرُّهُ النَّمْلَةُ نَقَصَ قُوتَ أَهْلِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · أكل الكسرة و الفتات و ما يسقط من الخوان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.