ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى عُقُوبَاتِ كَثِيرٍ مِنَ الْمَنَاهِي أَسْنَدَهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ شَارِبَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُبْتَاعَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ آكِلَ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ صَابِئِيّاً أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا صِيَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً حَتَّى يَتُوبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَلَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأنبذة و المسكرات