وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَرَاقِرَ تُصِيبُنِي فِي مَعِدَتِي وَ قِلَّةَ اسْتِمْرَائِي الطَّعَامَ فَقَالَ لِي لِمَ لَا تَتَّخِذُ نَبِيذاً نَشْرَبُهُ نَحْنُ وَ هُوَ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْقَرَاقِرِ وَ الرِّيَاحِ مِنَ الْبَطْنِ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ فَتُنَقِّيهِ مِنْ حَبِّهِ وَ مَا فِيهِ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ تُنْقِعُهُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ أَوْ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تَتْرُكُهُ فِي الشِّتَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا وَ فِي الصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ صَفْوَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ فِي إِنَاءٍ وَ أَخَذْتَ مِقْدَارَهُ بِعُودٍ ثُمَّ طَبَخْتَهُ طَبْخاً رَقِيقاً حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ نِصْفَ رِطْلِ عَسَلٍ وَ تَأْخُذُ مِقْدَارَ الْعَسَلِ ثُمَّ تَطْبُخُهُ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ تَأْخُذُ زَنْجَبِيلًا وَ خُولَنْجَاناً وَ دَارْصِينِيّاً وَ زَعْفَرَاناً وَ قَرَنْفُلًا وَ مَصْطَكَى وَ تَدُقُّهُ وَ تَجْعَلُهُ فِي خِرْقَةٍ رَقِيقَةٍ وَ تَطْرَحُهُ وَ تُغْلِيهِ مَعَهُ غَلْيَةً ثُمَّ تُنْزِلُهُ فَإِذَا بَرَدَ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ مِنْهُ عَلَى غَدَائِكَ وَ عَشَائِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَ هُوَ شَرَابٌ طَيِّبٌ لَا يَتَغَيَّرُ إِذَا بَقِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · العصير و أقسامه و أحكامه