وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَصَفَّحْ وُجُوهَ النَّاسِ فَمَنْ كَانَ سَقَاكَ شَرْبَةً أَوْ أَطْعَمَكَ أُكْلَةً أَوْ فَعَلَ بِكَ كَذَا وَ كَذَا فَخُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَإِنَّهُ لَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِلَى أَيْنَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَيَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَجِيزُوا لِعَبْدِي فَأَجَازُوهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُجِيزُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ. وَ مِنْهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُفَوِّضُ اللَّهُ إِلَيْهِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَصْنَعُ مَا يَشَاءُ قُلْتُ حَدِّثْنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ أَيْنَ قَالَ قَالَ قَوْلُهُ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ فَمَشِيَّةُ اللَّهِ مُفَوَّضَةٌ إِلَيْهِ وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ وَ لَا تَسْتَعِنْ بِعَدُوٍّ لَنَا فِي حَاجَةٍ وَ لَا تَسْتَطْعِمْهُ وَ لَا تَسْأَلْهُ شَرْبَةً أَمَا إِنَّهُ لَيُخْلَدُ فِي النَّارِ فَيَمُرُّ بِهِ الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ يَا مُؤْمِنُ أَ لَسْتُ فَعَلْتُ كَذَا وَ كَذَا فَيَسْتَحْيِي مِنْهُ فَيَسْتَنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضل الإيمان و جمل شرائطه