⟨تُحَفُ الْعُقُولِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام⟩
يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ الْأَسْوَاءِ يَا كُمَيْلُ وَ آكِلْ بِالطَّعَامِ وَ لَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرْزُقَ النَّاسَ شَيْئاً وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِذَلِكَ وَ أَحْسِنْ عَلَيْهِ خُلُقَكَ وَ أَبْسِطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرْ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ يَحْمَدْهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمُ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا وَ لَا تَرْفَعْ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ فَإِنَّ صِحَّةَ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ.
بحار الأنوار — الجزء 63 — ص 425 · باب 17 جوامع آداب الأكل