الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ قَالَ الْحَنِيفِيَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ فَقَالَ زُرَارَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ- ﴿‏وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏﴾. - وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)﴿‏الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ‏﴾ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلَ الزُّورِ الْغِنَاءُ. الحديث بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ. وَ فِي تَفْسِيرِ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَنِ اللَّهِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ بَلَى قَالَ الصَّادِقُ فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مُنْجِيَ وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حِينَ لَا مُغِيثَ. وَ فِي كَلَامِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى جَدِّهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ وَ عَلَيْهِ وَ بَنِيهِ مَا يُرْشِدُكَ إِلَى هَذَا الْعِيَانِ بَلْ يُغْنِيكَ عَنْ هَذَا الْبَيَانِ حَيْثُ قَالَ فِي دُعَاءِ عَرَفَةَ كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَزَالُ عَلَيْهَا رَقِيباً وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً وَ قَالَ أَيْضاً تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَمَا جَهِلَكَ شَيْءٌ وَ قَالَ تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيْءٍ فَأَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ انْتَهَى.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فطرة الله سبحانه و صبغته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.