في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَجَباً لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنْ يُنْصَرَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَعْدَائِهِ فَقَدْ جُمِعَ لَهُ خَيْرُ الدَّارَيْنِ وَ إِنِ امْتُحِنَ فِي الدُّنْيَا فَقَدِ ادُّخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَا يَكُونُ لِمِحْنَتِهِ فِي الدُّنْيَا قَدْرٌ عِنْدَ إِضَافَتِهَا إِلَى نِعَمِ الْآخِرَةِ وَ كَذَلِكَ عَجَباً لِلْعَبْدِ الْمُخَالِفِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِنْ خُذِلَ فِي الدُّنْيَا وَ غُلِبَ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ جُمِعَ عَلَيْهِ عَذَابُ الدَّارَيْنِ وَ إِنْ أُمْهِلَ فِي الدُّنْيَا وَ أُخِّرَ عَنْهُ عَذَابُهَا كَانَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ عَجَائِبِ الْعَذَابِ وَ ضُرُوبِ الْعِقَابِ مَا يَوَدُّ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُسْلِماً وَ مَا لَا قَدْرَ لِنِعَمِ الدُّنْيَا الَّتِي كَانَتْ لَهُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ إِلَى تِلْكَ الْبَلَايَا فَلَوْ أَنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ نَعِيماً فِي الدُّنْيَا وَ أَطْوَلَهُمْ فِيهَا عُمُراً مِنْ مُخَالِفِينَا غُمِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ غَمْسَةً ثُمَّ سُئِلَ هَلْ لَقِيتَ نَعِيماً قَطُّ لَقَالَ لَا وَ لَوْ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَيْشاً فِي الدُّنْيَا وَ أَعْظَمَهُمْ بَلَاءً مِنْ مُوَافِقِينَا وَ شِيعَتِنَا غُمِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ غَمْسَةً ثُمَّ سُئِلَ لَقِيتَ بُؤْساً قَطُّ لَقَالَ لَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِنَعِيمٍ وَ بُؤْسٍ هَذِهِ صِفَتُهُمَا فَذَلِكَ النَّعِيمُ فَاطْلُبُوهُ وَ ذَلِكَ الْعَذَابُ فَاتَّقُوهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · شدة ابتلاء المؤمن و علته و فضل البلاء