الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ. الضوء، ضوء الشهاب رجل غر و غرير أي غير مجرب و جارية غرة و غريرة و غر أيضا بينة الغرارة و جمع الغر أغرار و الغرير أغراء و قد غر يغر بالكسر غرارة و الاسم الغرة يقال كان ذلك في غرارتي و حداثتي أي في غرتي و الغرة الغفلة و الغار الغافل و اغتره أتاه على غرة منه و اغتر بالشيء خدع به. و الكرم الجود و إذا وصف الله بالكرم فهو عبارة عن الإحسان و الإنعام المترادف و إذا كان وصفا للآدمي فهو للأخلاق و الأفعال المحمودة فيه و الكرم كالحرية إلا أنه أكبر منها درجة و نقيض الكرم اللؤم و قد كرم الرجل فهو كريم و قوم كرام و كرماء و نسوة كرائم و يقال رجل كرم و امرأة كرم و نسوة كرم و قال فتنبو العين عن كرم عجاف و الكرام كالكريم و الكرام فوق ذلك. و الفجور الفسق و أصل ف ج ر الشق و منه الفجر الطالع و فجر الماء فكأن الفجور شق لباس الدين و أكثر ما يذكر في القرآن و الحديث يراد به الكافر. و الخب الخداع الجربز و قد خببت يا رجل تخب خبا بالكسر و قد خبب فلان فلانا أي خدعه و اللؤم الدناءة و الشح و أصله الهمز و قد لؤم لؤما و ملأمة و لآمة كقولك لئامة و يا ملأمان خلاف يا مكرمان. فوصف صلى الله عليه وآله وسلم المؤمن بالغفلة عما لا يعنيه و الإهمال لما ليس من شأنه و بالجود الذي هو تاج المفاخر و واسطة المآثر و عكس ذلك كله للكافر فوصفه بالجربزة و الخبث و الشيطنة و قرن بذلك اللؤم و الشح و جعله لا يبض حجره و لا يورق شجره و هو وصف معناه الترغيب في خصال الخير و تجنب خصال الشر و فائدة الحديث الأمر بالتغافل عن بعض الأمور و ترك الاستقصاء فيها و المساهلة في المعاملة و النهي عن الخب و سوء المعاملة و الخداع و الاستهزاء و البخل بما في اليد و راوي الحديث أبو هريرة. مزيد إيضاح قال في النهاية فيه المؤمن غر كريم و الفاجر خب لئيم غر أي ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده و لينه و هو ضد الخب يقال فتى غر و فتاة غر و قد غررت تغر غرارة يريد أن المؤمن المعهود من طبعه الغرارة و قلة الفطنة للشر و ترك البحث عنه و ليس ذلك منه جهلا و لكنه كرم و حسن خلق. و منه حديث الجنة يدخلني غرة الناس أي البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون فإن من آثر الخمول و إصلاح نفسه و التزود لمعاده و نبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له و لا مذموما بنوع من الذم و الخب بالفتح الخداع و هو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد رجل خب و امرأة خبة و قد تكسر خاؤه و أما المصدر فبالكسر لا غير.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · علامات المؤمن و صفاته