الشِّهَابُ، قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ. الضوء، ضوء الشهاب الكياسة ضد الحمق و الكيس الظريف يقال هو كيس مكيس و ينسب إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال أ ما تراني كيسا مكيسا. بنيت بعد نافع مخيسا. و مخيس اسم سجن بناه أمير المؤمنين(عليه السلام)بالعراق و كان بنى قبله نافعا و حرقه لصوص حبسوا فيه و كان مبنيا من القصب فبنى مخيسا بالجص و الآجر و يقال مخيس أي ذليل و مخيس أي موضع التذليل و قد كاس الغلام يكيس كيسا و كياسة و تكيس تظرف و كايسته فكسته أي غلبته. و الفطنة كالفهم و رجل فطن و قد فطن فطنة و فطانة و فطانية و الحذر احتراز عن مخيف يقال حذر حذرا و حذرته و حذار أي احذر و الحذر التحرز مثل الحذر و رجل حذر و حذر أي متيقظ متحرز و الجمع حذرين و حذاري. و هذا الحديث أيضا ظاهره إخبار و معناه أمر يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل المؤمن أن يكون كيسا ظريفا ضابطا أمر دينه و دنياه فطنا غير غافل عما سيدهمه متحرزا غاية التحرز. و قال الحسن المؤمن فطن هدم دنياه و بنى بها آخرته و لم يهدم آخرته و يبني بها دنياه. و قال علي بن بكار ذهب الأخيار فلم يبق إلا من يؤثر الدرهمين على دينه. و قال يحيى بن معاذ الدرهم عقرب فإن لم تحسن رقيتها فلا تأخذه فإنها إن لذعتك قتلتك بسمها قيل و ما رقيتها قال أخذها من حلها و وضعها في حلها. و إنما شرط صلى الله عليه وآله وسلم هذه الخلال للمؤمن لأن فيها جوامع الخير يكون كيسا نظارا في الدلائل الموصلة إلى العلم فطنا فهما عالما بما يأتي و يذر حذرا متحرزا مع ذلك كله لأن المؤمن منزله بين الخوف و الرجاء. و فائدة الحديث الحث على التنبه و التقيظ و قلة الركون إلى الدنيا الخداعة المكاره و راوي الحديث أنس بن مالك.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · علامات المؤمن و صفاته