الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في التمحيص: رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِعْلٍ وَ عَمَلٍ وَ نِيَّةٍ وَ بَاطِنٍ وَ ظَاهِرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا الْمِائَةُ وَ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ جَوَّالَ الْفِكْرِ جَوْهَرِيَّ الذِّكْرِ كَثِيراً عِلْمُهُ عَظِيماً حِلْمُهُ جَمِيلَ الْمُنَازَعَةِ كَرِيمَ الْمُرَاجَعَةِ أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْراً وَ أَذَلَّهُمْ نَفْساً ضِحْكُهُ تَبَسُّماً وَ اجْتِمَاعُهُ تَعَلُّماً مُذَكِّرَ الْغَافِلِ مُعَلِّمَ الْجَاهِلِ لَا يُؤْذِي مَنْ يُؤْذِيهِ وَ لَا يَخُوضُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ لَا يَشْمَتُ بِمُصِيبَةٍ وَ لَا يَذْكُرُ أَحَداً بِغِيبَةٍ بَرِيئاً مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَاقِفاً عِنْدَ الشُّبُهَاتِ كَثِيرَ الْعَطَاءِ قَلِيلَ الْأَذَى عَوْناً لِلْغَرِيبِ وَ أَباً لِلْيَتِيمِ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ مُتَبَشِّراً بِفَقْرِهِ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَصْلَدَ مِنَ الصَّلْدِ لَا يَكْشِفُ سِرّاً وَ لَا يَهْتِكُ سِتْراً لَطِيفَ الْحَرَكَاتِ حُلْوَ الْمُشَاهَدَةِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ حَسَنَ الْوَقَارِ لَيِّنَ الْجَانِبِ طَوِيلَ الصَّمْتِ حَلِيماً إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ صَبُوراً عَلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ يُبَجِّلُ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ أَمِيناً عَلَى الْأَمَانَاتِ بَعِيداً مِنَ الْخِيَانَاتِ إِلْفُهُ التُّقَى وَ حِلْفُهُ الْحَيَاءُ كَثِيرَ الْحَذَرِ قَلِيلَ الزَّلَلِ حَرَكَاتُهُ أَدَبٌ وَ كَلَامُهُ عَجَبٌ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ وَ لَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَةَ وَقُوراً صَبُوراً رَضِيّاً شَكُوراً قَلِيلَ الْكَلَامِ صَدُوقَ اللِّسَانِ بَرّاً مَصُوناً حَلِيماً رَفِيقاً عَفِيفاً شَرِيفاً لَا لَعَّانٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا بَخِيلٌ هَشَّاشاً بَشَّاشاً لَا حَسَّاسٌ وَ لَا جَسَّاسٌ يَطْلُبُ مِنَ الْأُمُورِ أَعْلَاهَا وَ مِنَ الْأَخْلَاقِ أَسْنَاهَا مَشْمُولًا بِحِفْظِ اللَّهِ مُؤَيَّداً بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ذَا قُوَّةٍ فِي لِينٍ وَ عَزْمَةٍ فِي يَقِينٍ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ صَبُوراً فِي الشَّدَائِدِ لَا يَجُورُ وَ لَا يَعْتَدِي وَ لَا يَأْتِي بِمَا يَشْتَهِي الْفَقْرُ شِعَارُهُ وَ الصَّبْرُ دِثَارُهُ قَلِيلَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ طَوِيلَ الْقِيَامِ قَلِيلَ الْمَنَامِ قَلْبُهُ تَقِيٌّ وَ عَمَلُهُ زَكِيٌّ إِذَا قَدَرَ عَفَا وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى يَصُومُ رَغْباً وَ يُصَلِّي رَهْباً وَ يُحْسِنُ فِي عَمَلِهِ كَأَنَّهُ نَاظِرٌ إِلَيْهِ غَضَّ الطَّرْفِ سَخِيَّ الْكَفِّ لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَ لَا يَبْخَلُ بِنَائِلٍ مُتَوَاصِلًا إِلَى الْإِخْوَانِ مُتَرَادِفاً لِلْإِحْسَانِ يَزِنُ كَلَامَهُ وَ يُخْرِسُ لِسَانَهُ لَا يَغْرَقُ فِي بُغْضِهِ وَ لَا يَهْلِكُ فِي حُبِّهِ وَ لَا يَقْبَلُ الْبَاطِلَ مِنْ صَدِيقِهِ وَ لَا يَرُدُّ الْحَقَّ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَا يَتَعَلَّمُ إِلَّا لِيَعْلَمَ وَ لَا يَعْلَمُ إِلَّا لِيَعْمَلَ قَلِيلًا حِقْدُهُ كَثِيراً شُكْرُهُ يَطْلُبُ النَّهَارَ مَعِيشَتَهُ وَ يَبْكِي اللَّيْلَ عَلَى خَطِيئَتِهِ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانَ أَكْيَسَهُمْ وَ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الْآخِرَةِ كَانَ أَوْرَعَهُمْ لَا يَرْضَى فِي كَسْبِهِ بِشُبْهَةٍ وَ لَا يَعْمَلُ فِي دِينِهِ بِرُخْصَةٍ يَعْطِفُ عَلَى أَخِيهِ بِزَلَّتِهِ وَ يَرْعَى مَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · علامات المؤمن و صفاته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.