رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ الْفُقَرَاءِ فِي الْأَرْضِ فَرَضِيتَ بِهِمْ إِخْوَاناً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ يَا عَلِيُّ أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ وَ كُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ يَا عَلِيُّ أَحِبَّاؤُكَ كُلُّ مُحْتَقِرٍ عِنْدَ الْخَلْقِ عَظِيمٌ عِنْدَ الْحَقِّ يَا عَلِيُّ مُحِبُّوكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى جِيرَانُ اللَّهِ لَا يَأْسَفُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ ذُبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ يَفْرَحُونَ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ أَنْتَ هُنَاكَ تُلَقِّنُهُمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ يَا عَلِيُّ بَشِّرْ إِخْوَانَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرٌ يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ شِيعَتُكَ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْتُمْ عَلَى الْحَوْضِ تُسْقُونَ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ أَخَلَّ بِفَضْلِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُظَلَّلُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ تُنَعَّمُونَ فِي الْجِنَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ وَ إِلَى شِيعَتِكَ وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَرْشِ الْمُقَرَّبِينَ يَفْرَحُونَ بِقُدُومِهِمْ وَ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ يَا عَلِيُّ أَعْمَالُ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي التَّوْرَاةِ بِكُلِّ خَيْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ يَا عَلِيُّ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ قُلْ لِشِيعَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ يَتَنَزَّهُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَدُوُّهُمْ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَ شِيعَتَكَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة