في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ ع- يَا بُنَيَّةِ بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ لِلْحَسَنِ(عليه السلام)انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ جَدِّي يَدْعُوكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَاطِمَةُ عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى لَهُ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَأَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فَمِي فَفَعَلَ فَقَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تَجِيئُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كُفَّاراً مُنَافِقِينَ ذَاكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ شِيعَتِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة