الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ مِنْ صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً فَيَقِفُونَ عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ تَشْتَدَّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَثَمَّ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ فَسَمِّ بِاسْمِهِ قَالَ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيُقَدِّمُ رَسُولُ اللَّهِ أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْحَوْضِ طُولُهُ مَا بَيْنَ أُبُلَّةَ إِلَى صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ وَ يَمُرُّونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ بَكَى وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ وَ مُنِعُوا عَنِ الْحَوْضِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَقُولُونَ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ عَلَى حَوْضِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ مُحِبَّنَا وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا كَانَ فِي حَيِّزِنَا وَ وَرَدَ حَوْضَنَا.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.