الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْحَوْضِ وَ مَعَنَا عِتْرَتُنَا فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِأَعْمَالِنَا فَإِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنَا شَفَاعَةٌ فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ يَنْصَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا تَسْنِيمٌ وَ الْآخَرُ مَعِينٌ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَ حَصْبَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ وَ لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا اخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنَ النِّعَمِ وَ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ فَإِنَّ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ إِنَّ حُبَّنَا رِضَى الرَّبِّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا وَ طَرِيقَتِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْتَظِرُ لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ نَحْنُ الْبَابُ إِذَا بُعِثُوا فَضَاقَتْ بِهِمُ الْمَذَاهِبُ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي الْغَنَاءِ بَيْنَ أَعْدَائِكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الْأَثَرَةِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ الْخَوْفِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَ أَثَرَنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِنَا غَرِقَ وَ إِنَّ لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجاً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجاً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ طَرِيقُنَا الْقَصْدُ وَ فِي أَمْرِنَا الرُّشْدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي السَّمَاءِ لَا يَضِلُّ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَنْكَرَنَا وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَعَانَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا وَ لَا يُعَانُ مَنْ أَسْلَمَنَا فَلَا تَخَلَّفُوا عَنَّا لِطَمَعِ دُنْيَا بِحُطَامٍ زَائِلٍ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَزُولُونَ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَيْنَا عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ أَشَدُّ الْعَمَى مَنْ عَمِيَ مِنْ فَضْلِنَا وَ نَاصَبَنَا الْعَدَاوَةَ بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْنَاهُ إِلَى الْحَقِّ وَ دَعَاهُ غَيْرُنَا إِلَى الْفِتْنَةِ فَآثَرَهَا عَلَيْنَا لَنَا رَايَةٌ مَنِ اسْتَظَلَّ بِهَا كَنَّتْهُ وَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا فَازَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا أَنْتُمْ عُمَّارُ الْأَرْضِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْلَمُونَ فَرَاقِبُوا اللَّهَ فِيمَا يَرَى مِنْكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى فَاسْلُكُوهَا لَا يَسْتَبْدِلْ بِكُمْ غَيْرَكُمْ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ- فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ مَنْ تَرَكَ الْأَخْذَ عَمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ مَا بَالُكُمْ قَدْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ رَضِيتُمْ بِالضَّيْمِ وَ فَرَّطْتُمْ فِيمَا فِيهِ عِزُّكُمْ وَ سَعَادَتُكُمْ وَ قُوَّتُكُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكُمْ لَا مِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَحْيُونَ وَ لَا لِأَنْفُسِكُمْ تَنْظُرُونَ وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُضَامُونَ وَ لَا تَنْتَبِهُونَ مِنْ رَقْدَتِكُمْ وَ لَا تَنْقَضِي فَتْرَتُكُمْ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى دِينِكُمْ يَبْلَى وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.