في تفسير فرات بن إبراهيم: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُفَلَّسِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِيِّ قَالا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ زِيَادُ الْأَحْلَامِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا زِيَادُ مَا لِي أَرَى رِجْلَيْكَ مُتَفَلِّقَيْنِ قَالَ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ جِئْتُ عَلَى نِضْوٍ لِي أُعَاتِبُهُ الطَّرِيقَ وَ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُبٌّ لَكُمْ وَ شَوْقٌ إِلَيْكُمْ ثُمَّ أَطْرَقَ زِيَادٌ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ إِنِّي رُبَّمَا خَلَوْتُ فَأَتَانِيَ الشَّيْطَانُ فَيُذَكِّرُنِي مَا قَدْ سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِي فَكَأَنِّي آيِسٌ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبِّي لَكُمْ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ قَالَ يَا زِيَادُ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الثَّلَاثَ آيَاتٍ كَأَنَّهَا فِي كَفِّهِ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ نِعْمَةً وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَ لَا أَصُومُ وَ أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَ لَا أُصَلِّي وَ أُحِبُّ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ لَا أَصَّدَّقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا كَسَبْتَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة