الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ عِدَّةٌ مِنْ جُلَسَائِهِ فَلَمَّا أَنْ أَخَذْتُ مَجْلِسِي أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ يَا سَدِيرُ أَمَا إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَعْبُدُ اللَّهَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ نَائِماً وَ حَيّاً وَ مَيِّتاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا عِبَادَتُهُ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ حَيّاً فَقَدْ عَرَفْنَا فَكَيْفَ يَعْبُدُ اللَّهَ نَائِماً وَ مَيِّتاً قَالَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيَرْقُدُ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَكَّلَ بِهِ مَلَكَيْنِ خُلِقَا مِنَ الْأَرْضِ لَمْ يَصْعَدَا إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ يَرَيَا مَلَكُوتَهُمَا فَيُصَلِّيَانِ عِنْدَهُ حَتَّى يَنْتَبِهَ فَيَكْتُبُ اللَّهُ ثَوَابَ صَلَاتِهِمَا لَهُ وَ الرَّكْعَةُ مِنْ صَلَاتِهِمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَقْبِضُهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَصْعَدُ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ انْقَطَعَ وَ اسْتَوْفَى أَجَلَهُ وَ لَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنَّا بِذَلِكَ فَأْذَنْ لَنَا نَعْبُدْكَ فِي آفَاقِ سَمَائِكَ وَ أَطْرَافِ أَرْضِكَ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا إِنَّ فِي سَمَائِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي وَ مَا لِي فِي عِبَادَتِهِ مِنْ حَاجَةٍ بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ فِي أَرْضِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي وَ مَا لِي فِي عِبَادَتِهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْوَجَ إِلَيَّ مِنْهُ فَاهْبِطَا إِلَى قَبْرِ وَلِيِّي فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا مَنْ هَذَا يَسْعَدُ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا ذَلِكَ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقَهُ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ وَصِيِّهِ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا بِالْوَلَايَةِ اهْبِطَا إِلَى قَبْرِ وَلِيِّي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَصَلِّيَا عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَبْعَثَهُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَهْبِطُ الْمَلَكَانِ فَيُصَلِّيَانِ عِنْدَ الْقَبْرِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ فَيَكْتُبُ ثَوَابَ صَلَاتِهِمَا لَهُ وَ الرَّكْعَةُ مِنْ صَلَاتِهِمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ قَالَ سَدِيرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذاً وَلِيُّكُمْ نَائِماً وَ مَيِّتاً أَعْبَدُ مِنْهُ حَيّاً وَ قَائِماً قَالَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا سَدِيرُ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضائل الشيعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.